المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي للإمام جلال الدين ابو الفضل عبد الرحمن السيوطي المتوفي 911 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة الكتاب
الحمد لله العزيز الحكيم الرؤوف الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له رب السموات والأرض وما بينهما ورب العرش الكريم وأشهد ان محمدا عبده ورسوله المخصوص بالاصطفاء والتكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل الجسيم
هذه اوراق فيها ترجمة الشيخ الإمام شيخ الإسلام ولي الله تعالى محيي الدين أبي زكريا النووي رحمه الله ذكرت فيها بعض مناقبه الكريمة وسميتها المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي فأقول
هو الإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف بن مري بضم الميم وكسر الراء كما رأيته مضبوطا بخطه ابن حسن بن حسين بن جزام بكسر الحاء المهملة وبالزاي المعجمة النووي ثم الدمشقي محرر المذهب ومهذبه ومحققه ومرتبه
إمام أهل عصره علما وعبادة وسيد أوانه ورعا وسيادة
العلم الفرد فدونه واسطة الدرع والجوهر السراج الوهاج فعنده يخفى الكوكب الأزهر
عابد العلماء وعالم العباد وزاهد المحققين ومحقق الزهاد
لم تسمع بعد التابعين بمثله أذن ولم تر ما يدانيه عين وجمع له في العلم والعبادة محكم النوعين
راقب الله في سره وجهره ولم يبرح طرفة عين عن امتثال أمره ولم يضيع من عمره ساعة في غير طاعة مولاه الى أن صار قطب عصره وحوى من الفضل ما حواه وبلغ ما نواه فتشرفت به نواه ولم يكن له من ناواه
(وإذا الفتى لله أخلص سره فعليه منه رداء طيب يظهر)
(وإذا الفتى جعل الإله مراده فلذكر عرف ذكي ينشر)