على تعريفه الذي كان عليه قبل دخول التنوين إذ ليس التنوين فيه كالذي في عاق قال أبو العباس وهذا الوجه قوي هذا آخر كلام أبي علي الفارسي
قال الواحدي فحصل في معنى هيهات ثلاثة أقوال أحدهم أنه بمنزلة الصفة كقولك بعيد وهو قول الفراء والثاني أنه منزلة البعد وهو قول الزجاج وابن الأنباري والثالث أنه بمنزلة بعد وهو قول أبي علي وغيره من حذاق النحويين فهو على هذه الأقوال بمنزلة الصفة والمصدر والفعل وفيه لغات فتح التاء بلا تنوين قال الفراء هما أداتان جمعتا كخمسة عشر قال ويجوز أن يكون نصبها كنصب ربت وثمت واللغة الثانية هيهاتا بالتنوين مع الفتح قال ابن الأنباري هو شبيه بقوله تعالى {فقليلا ما يؤمنون} والثالثة هيهات بكسر التاء قال الفراء هوبمنزلة وراك والرابعة الكسر مع التنوين قال ابن الأنباري شبهوه بالأصوات كعاق والخامسة هيهات بالرفع بغير تنوين والسادسة هيهات بالرفع والتنوين قال ومن العرب من يقول إيهات في هذه اللغات كلها ومنهم من يقول إيها بلا تنوين وبحذف التاء كما حذفت الياء من حاش لله والمستعمل من هذه اللغات كلها استعمالا غالبا الفتح بلا تنوين قال الأزهري واتفق أهل اللغة على أن تاء هيهات ليست بأصلية قال أبو عمرو بن العلاء إذا وصلت هيهات فدع التاء على حالها وإذا وقفت فقل هيهاه ويدل على هذا ما قال سيبويه إنها بمنزلة عرقات يعني في التأنيث وإذا كان كذلك كان الوقف بالهاء قال الفراء كان الكسائي يختار الوقف على الهاء وأنا أختار التاء في الوقف على هيهات وعنده أن هذه التاء ليست بتاء تأنيث هذا آخر ما ذكره الواحدي قال الجوهري في فصل إيه ومن العرب من يقول إيها في معنى هيهات وربما قالوا أيهات وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية والله تعالى أعلم
هجر
المذكور في حديث القلتين هي بفتح الهاء والجيم قرية بقرب مدينة النبي صلى الله عليه وسلم كانت هذه القلال تعمل بها أولا ثم عملت بالمدينة وغيرها ولسيت هذه هجر البحرين المدينة المعروفة التي هي قصبة البحرين بل هذه غيرها وأما قوله في المهذب في أول باب الجزية أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر فالمراد بها هجر البحري قال الحازمي بين هجر البحرين وبين يبرين سبعة أيام قال الجوهري في صحاحه هجر إسم بلد مذكر مصروف قال والنسبة إليها هاجري وقال أبو