وألا يجعل شيئا من ذلك فتنة لنا وأن يعيذنا من كل المخالفات انه سميع الدعوات جزيل العطيات اعتصمت بالله توكلت على الله ما شاء الله لا قوة الا بالله حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وأقدم في اول الكتاب فصولا تكون لمحصلة قواعد وأصولا
اعلم ان لمعرفة أسماء الرجال واحوالهم وأقوالهم ومراتبهم فوائد كثيرة
منها معرفة مناقبهم واحوالهم فيتأدب بآدابهم ويقتبس المحاسن من آثارهم ومنها مراتبهم واعصارهم فينزلون منازلهم ولا يقصر بالعالي في الجلالة عن درجته ولا يرفع غيره عن مرتبته
وقد قال الله تعالى {وفوق كل ذي علم عليم} 12 يوسف 76 وثبت في صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليليني منكم اولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم) ثلاثًا
وعن عائشة رضي الله عنها قالت (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ننزل الناس منازلهم) قال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث هو حديث صحيح وأشار أبو داود في سننه الى انه مرسل
ومنها أنهم أئمتنا وأسلافنا كالوالدين لنا وأجدى علينا في مصالح آخرتنا التي هي دار قرارنا وانصح لنا فيما هو اعود علينا فيقبح بنا ان نجهلهم وان نهمل معرفتهم
ومنها ان يكون العلم والترجيح بقول أعلمهم واورعهم إذا تعارضت أقوالهم على ما اوضحته في مقدمة شرح المهذب
ومنها بيان مصنفاتهم وما لها من الجلالة وعدمها والتنبيه على مراتبها وفي ذلك إرشاد للطالب الى تحصيلها وتعريف له بما يعتمده منها وتحذيره مما يخاف من الاغترار به وغير ذلك وبالله التوفيق
وقد جمعت في هذه الأقسام جملا نفيسة في كتاب الأذكار وانا أشير هنا إن شاء الله تعالى الى نبذ من عيون ذلك يستحب تحسين الاسم الحديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم فأحسنوا أسماءكم) رواه أبو داود بإسناد جيد وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أحب أسمائكم الى الله عبد الله وعبد الرحمن)
وفي سنن أبي