وأنا أعلم بنفسي منهم اللهم اجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون ولا تؤاخذني بما يقولون وقيل له في مرضه ألا ندعو لك طبيبا قال قد نظر إلي قالوا ما قال لك قال قال إني فعال لما أريد وروينا في تاريخ دمشق عن هشام بن عروة عن أبيه قال أسلم أبو بكر وله أربعون ألفا فأنفقها في سبيل الله
وفيه عن خبيب بضم الخاء المعجمة عن عبد الرحمن عن عمته أنيسة قالت نزل فينا أبو بكر سنتين قبل أن يستخلف وسنة بعد استخلافه فكان جواري الحي تأتينه بغنمهن فيحلبهن لهن
وذكر محمد بن سعد وغيره بإسنادهم أنه كان يحلب لأهل الحي منائحهم فلما استخلف قالت جارية من الحي الآن لا يحلب لنا فقال بلى لأحلبنها لكم وإني أرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان بعد الخلافة يحلب لهم
أجمعت الأمة على صحة خلافته وقدمته الصحابة رضي الله عنهم لكونه أفضلهم وأحقهم بها من غيره وحديث بيعته مشهور في الصحيحين معروف وقد قال علي رضي الله عنه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر يصلي بالناس وأنا حاضر غير غائب وصحيح غير مريض ولو شاء أن يقدمني لقدمني فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله عليه السلام لديننا
ولد أبو بكر رضي الله عنه بعد الفيل بثلاث سنين تقريبا وهو أول خليفة في الإسلام وأول أمير أرسل على الحج حج الناس سنة تسع من الهجرة وحديثه في الصحيحين وهو من كبار الصحابة الذين حفظوا القرآن كله قالوا ولا يعرف خليفة ورثه أبوه إلا هو فإن أباه توفي بعده بنحو ستة أشهر وهو أفضل الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأول الخلفاء الراشدين وأفضلهم وأول من عهد بالخلافة والصحيح أنه توفي وله ثلاث وستون سنة كرسول الله عليه السلام وعمر بن الخطاب رضي الله عنه توفي آخر يوم الاثنين
728 أبو بكر الأودني من أصحابنا أصحاب الوجوه ذكره في الوسيط في الخيار في البيع وأواخر الباب الأول من كتاب الإقرار وفي كتاب الكفارات وتكرر ذكره في الروضة كثيرا وهو بإسكان الواو وكسر الدال المهملة وبعدها نون ثم ياء النسب وأما الهمزة في أوله فقال السمعاني في الأنساب هي مضمومة وذكر ابن ماكولا بفتح الهمزة وكذا رأيتها في نسخة معتمدة من المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن مفتوحة ولكن لم ينص على فتحها في الكتاب إلا أن ترجمته وسياق كلامه