كما جاءت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما قول ابن باطيش يقال إنه من أنهار الجنة فعبارة قبيحة من أقبح العبارات وأنكر المنكرات فإن هذه العبارة لا تقال فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها تقتضي تشكك القائل في معناها ونسأل الله تعالى التوفيق والهداية وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن النيل والفرات يخرجان من أصل سدرة المنتهى قال الحازمي في المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن مطلع الفرات من بلاد الروم ومنقطعه في أعمال البصرة
فراوة
مذكورة في الروضة في باب القصاص في الأطراف في التفاوت الثاني بالصفات هي بفتح الفاء وضمها وتخفيف الراء فأما الفتح فهو المشهور بين أهل الحديث وغيرهم وأما الضم فحكاه الإمام الحافظ أبو سعيد السمعاني في الأنساب ويقال فيها فراووة بواوين وهي بليدة من ثغر خراسان وإليها ينسب الإمام أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي الفقيه من أصحابنا الذي يقال له فقيه الحرمين وينسب إليها أيضا الشيخ الصالح ذو الكنى أبو القاسم أبو بكر أبو الفتح منصور الفراوي شيخ شيخنا في رواية صحيح مسلم
قبر
القبر مدفن الإنسان وجمعه قبور والمقبرة بفتح الميم والباء وضم الباء أيضا لغتان مشهورتان واحدة المقابر وحكى شيخنا جمال الدين بن مالك رحمه الله تعالى ورضي عنه فيها لغة ثالثة وهي كسر الباء قاله الجوهري قال وقد جاء في الشعر المقبر وقال صاحب المحكم المقبرة موضع القبور قال الجوهري وقبرت الميت أقبره وأقبره قبرا أي دفنته وأقبرته أي أمرت بأن يقبر قال ابن السكيت أقبرته أي صيرت له قبرا يدفن فيه وقوله تعالى {ثم أماته فأقبره} أي جعله ممن يقبر ولم يجعله يلقى للكلاب وإن كان القبر مما أكرم به بنو آدم
قبط
قوله في المهذب في حد باب السرقة روي أن عثمان رضي الله تعالى عنه قطع سارقا سرق قبطية من منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بقاف تضم وتكسر ثم ياء موحدة ثم طاء مهملة مكسورة ثم ياء مشددة ثم هاء قال أكثر أهل اللغة وغريب الحديث هي بضم القاف وقال الجوهري هي بكسر القاف وقد تضم وهي منسوبة إلى القبط الجيل المعروف فمن كسر فلكون المنسوب إليه مكسورا ومن ضم قال هذا مما غير في النسب كما إلى الدهر دهري بالضم ولم يذكر جماعة من المتأخرين المطلعين