لم يكن قول بعضهم حجة وهذا هو جواب القول الصحيح الجديد عن فعل عثمان قال محمد بن سعد تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن كلب وأمها جويرية بنت وبرة بن رومان من بني كنانة ثم روي بإسناده عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب وقال إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو ابنة سيدهم فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا وأقام من أقام على إعطاء الجزية فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكها ثم قدم المدينة وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال محمد بن عمر يعني الواقدي وهي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف غير أبي سلمة وكان عبد الرحمن طلقها ثلاثا طلقة واحدة في مرضه وهي آخر طلاقها يعني تمام الثلاث وفي رواية أنه طلقها ثلثا فورثها عثمان بعد انقضاء العدة وكان عبد الرحمن متعها جارية سوداء لما طلقها قال الواقدي ثم تزوج الزبير بن العوام تماضر بنت الأصبغ بعد عبد الرحمن بن عوف فلم تلبث عنده إلا يسيرا حتى طلقها هذا ما ذكره ابن سعد وهكذا جاء في رواية مالك أن عثمان ورثها بعد انقضاء العدة وجاء في رواية الشافعي رضي الله عنه عن غير مالك أن عبد الرحمن مات وهي في العدة فورثها عثمان وذكر الروايتين ابن الأثير في شرح مسند الشافعي
1164 جدامة بنت وهب راوية حديث العزل روى حديثها هذا أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم قال الترمذي هو حديث حسن صحيح ويقال بنت جندل وهي بضم الجيم وبالدال المهملة المخففة قال الدارقطني وغيره قال الدارقطني ومن ذكرها بالذال المعجمة فقد أخطأ
وحكى صاحب المطالع فيه الإختلاف في الدال المعجمة والمهملة وأن بعضهم شدد الدال المهملة والصواب ما قاله الدارقطني رحمه الله تعالى أسلمت جدامة بمكة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجرت مع قومها إلى المدينة وكانت تحت أنس بن قتادة بن ربيعة من بني عمرو بن عوف روت عنها عائشة رضي الله عنها روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثان فيما ذكر أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد وغيره
وروينا في صحيح مسلم ضبط جدامة بالمهملة والمعجمة قال مسلم والصحيح المهملة وهي رواية يحيى بن يحيى عن مالك وفي