الشرق والغرب له تصانيف مشهورة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس السراج وأبا القاسم البغوي وغيرهم
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عبد الله بن مندة وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة
ومن غرائب القفال الشاشي ما نقلته عنه في الروضة أنه قال يجوز الجمع بين الصلاتين بعذر المرض ومن غرائبه أن الأصحاب قالوا إن أخرت العقيقة حتى بلغ سقط حكمها في حق غير المولود وهو مخير في العقيقة عن نفسه واستحسن القفال الشاشي أن يفعلها
ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة ونقلوا عن نص الشافعي في البويطي أنه لا يفعل ذلك واستغربوه قال المصنف ورأيت نصه في البويطي ولا يعق عن كبير قال وليس مخالفا لما سبق فإن معناه لا يعق عنه غيره وليس فيه نفي عقه عن نفسه والله تعالى أعلم ومن غرائبه أنه لو قال وهبت لك كذا وخرجت منه إليك قال يكون إقرارا بالإقباض لأنه نسب إلى نفسه ما يشعر بالإقباض بعد العقد المفروغ منه وخالفه الأصحاب في ذلك فقالوا لا يكون مقرا بالإقباض لجوازان يريد الخروج عنه بالهبة وفيما نرويه بالإجازة في شعب الإيمان للبيهقي قال أنشدنا أبو نصر بن قتادة أنشدنا الشيخ أبو بكر القفال الشاشي رحمه الله تعالى
(أوسع رحلي على من نزل وزادي مباح على من أكل)
(نقدم حاضر ما عندنا وإن لم يكن غير خبز وخل)
(فأما الكريم فيرضى به وأما اللئيم فمن لم أبل)
927 الكرابيسي تكرر في الثلاثة هو الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي البغدادي صاحب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأشهرهم بإثبات مجلسه وأحفظهم لمذهبه وهو أحد رواة مذهبه القديم والثاني الزعفراني والثالث أبو ثور والرابع أحمد بن حنبل ورواة الأقوال الجديدة ستة المزني والربيعان الربيع بن سليمان الجيزي والربيع بن سليمان المرادي والبويطي وحرملة ويونس بن عبد الأعلى وكنيته أبو علي وله تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه وكان متكلما عارفا بالحديث وصنف أيضا في الجرح والتعديل وغيره وأخذ عنه الفقه خلق كثير ونسب إلى الكرابيسي وهي