هو قد توفي بالليل وابتدأ بالتفقه وله أربع عشرة سنة ولم يخل به يوما واحدا حتى مات وقال أبو محمد البافي بالفاء أبو الطيب الطبري أفقه من أبي حامد الاسفرايني وقال الاسفرايني أبو الطيب أفقه من البافي قال الخطيب وكان أبو الطيب ثقة صادقا دينا ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه محققا في علومه سليم الصدر حسن الخلق صحيح المذهب جيد اللسان يقول الشعر على طريقة الفقهاء توفي يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرة باب حرب وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور
قلت ومن غرائب القاضي أبي الطيب قوله إن خروج المني ينقض الوضوء والصحيح الذي قاله جمهور أصحابنا لا ينقضه بل يوجب الغسل فقط ومنها ما حكاه عنه صاحب الشيخ أبو إسحاق صاحب المهذب في تعليقه أنه لو فرقت صيعان صبرة فباع واحدا مبهما صح البيع لعدم الضرر والصحيح الذي قطع به جمهور أصحابنا بطلانه ومنها أنه قال إذا صلى الكافر في دار الحرب كانت صلاته إسلاما والصحيح المنصوص للشافعي وجمهور الأصحاب أنها ليست بإسلام إلا أن تسمع منه الشهادتان
813 أبو العاص بن الربيع الصحابي والد أمامة بنت أبي العاص رضي الله عنهما مذكور في المهذب في أول باب من يصح لعانه وفي المن على الأسير هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي زوج زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمه هالة بنت خويلد أخت خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها لأبويها كذا قاله ابن عبد البر وغيره وقال ابن منده وأبو نعيم اسم أمه هند بنت خويلد واختلفوا في اسم أبي العاص فقيل اسمه لقيط وقيل مهشم وقيل هشيم والأول أشهر قال ابن الأثير وهو قول الأكثر وأسر أبو العاص يوم بدر فمن عليه بلا فداء كرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب زينب ثم أسلم قبيل فتح مكة وحسن إسلامه ورد عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنكاح جديد وقيل بالنكاح الأول وتوفيت زينب عنده وتوفي هو سنة اثنتي عشرة من الهجرة ورد زينب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر بقليل حين طلبها منه
814 أبو عاصم العبادي تكرر في الروضة ولا ذكر له في غيره من هذه