فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1007

الإمامان على نقلها فهي لغة وقال ابن دريد سائر الشيء يقع على معظمه وجله ولا يستغرقه كقولهم جاء سائر بني فلان اي جلهم ولك سائر المال أي معظمه قال ابن بري ويدل على صحة قوله قول ابن مضرس

(فما حسن أن يعذر المرء نفسه وليس له من سائر الناس عاذر) وقال ذو الرمة

(معرسا في بياض الصبح وقعته وسائر اليسير إلا ذاك منجذب)

إلا ذاك المستثنى التعريس من السير فسائر بمعنى الجميع وأنكر أبو علي أن يكون سائر من السؤر بمعنى البقية لأنها تقتضي الأقل والسائر الأكثر ولحذفهم عينها في نحو قوله

(وسود ماء المرد فاها فلونه كلون الثؤر وهي إذا ما سارها)

لأنها لما اعتلت بالقلب اعتلت بالحذف ولو كانت العين همزة في الأصل لما حذفت قال ابن ولاد سائر يوافق بقية في نحو أخذت من المال بعضه وتركت سائره لأن المتروك بمنزلة البقية يفارقها من حيث أن السائر لما كثر والبقية لما قل ولهذا تقول أخذت من الكتاب ورقة وتركت سائره ولا تقول تركت بقيته وقوله الصحيح أن سائر بمعنى الباقي قل أو كثر لا شاهد عليه لأنه استعمل للأكثر والبقية للأقل كما قال أبو علي وقال ابن بري من جعل سائر من سار يسير فيجوز أن يقول لقيت سائر القوم أي الجماعة التي يسير فيها هذا الاسم وأنشدوا على ذلك قول ابن الرقاع

(وحجر وزيان وإن يك حافظا توفي فليغفر له سائر الذنب)

وابن أحمر

(فلا يأتنا منكم كتاب بروعة فلم تعدموا من سائر الناس باغيا)

وقول ذي الرمة وقد سبق قول ابن أحمر

(قضيبا من الريحان غله الندى ومالت حماحمه وسائره ندى)

وقال الأحوص

(فإني لأستحييكم أن يقودني إلى غيركم من سائر الناس مجمع)

وقال المعري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت