فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 1007

التناقض ومواضع فيها مخالفة لما في الشرح كالأسنوي والأذرعي والبلقيني والزركشي وغيرهم وقد ذكر ان سبب ما وقع فيها مخالفا للشرح انه اختصرها من نسخة منه سقيمة مع انه بحمد الله أجيب عن كثير مما زيفوه وجمع بين غالب ما زعموا تناقضه وقد شرعت في تلخيص احكامها من غير ذكر خلاف وضممت اليها زيادات شرح المهذب وبقية تصانيفه وتصانيف من بعده كابن الرفعة والسبكي والأسنوي وغيرهم ووصلت فيه الآن الى ان أعان الله على إتمامه ومنها

شرح صحيح مسلم سماه بالمنهاج قريب من حجم الروضة

وشرح المهذب سماه بالمجموع وقد وصل فيه قال ابن العطار الى باب المجراة

وقال الأسنوي الى أثناء الربا وهو قدر الروضة مبسوطا جدا وصل فيه الى أثناء الحيض في ثلاث مجلدات ضخمات ثم رأى أن ذلك يكون سبب قلة الانتفاع به لكبره فعدل عنه ولم يتفق له انه سمى شيئا من تصانيفه في الخطبة الا هذا الشرح

قال الأسنوي وهذا الشرح من أجل كتبه وانفسها وكلامه فيه يدل على انه اطلع على انه يموت قبل اتمامه فإنه يجمع النظائر في موضع ويقول معلنا ذلك فلعلنا لا نصل الى محله

وقال ابن العطار وكتب لي ورقة فيها أسماء الكتب التي كان يجمعه منها وقال إذا انتقلت الى الله فأتمه من هذه الكتب

وقد شرع في تكميله جماعة ولم ينهوه فكتب الشيخ تقي الدين السبكي من الموضع الذي انتهى اليه

من خطبة التقي السبكي في تكملة المجموع وفي خطبة تكملته يقول واصفا هذا الشرح وبعد فقد رغب إلي بعض الأصحاب في ان اكمل شرح المهذب للشيخ الإمام العالم العلامة علم الزهاد وقدوة العباد واحد عصره وفريد دهره محيي علوم الأولين ومهذب سنن الصالحين أبي زكريا النووي

وطالت رغبته إلي وكثر إلحاحه علي وأنا في ذلك أقدم رجلا وأأخر أخرى وأستهول الخطب وأراه شيئا إمرا وهو في ذلك لا يقبل عذرا وأقول وقد يكون تعرضي لذلك مع قصوري عن مقام هذا الشارح إساءة إليه وجناية مني عليه فإنني انهض بما نهض به وقد أسعف بالتأييد وساعدته المقادير فقربت منه كل بعيد

ولا شك ان ذلك يحتاج بعد الأهلية الى ثلاثة أشياء

أحدها فراغ البال وإتساع الزمان

وقد كان رحمه الله قد أوتي من ذلك الحظ الأوفر بحيث لم يكن له شاغل عن ذلك من نفس ولا اهل

الثاني جمع الكتب التى استعان بها على النظر والاطلاع على كلام العلماء وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت