فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1007

هذه الكتب هو أبو إسحاق سعد بن مالك بن وهب ويقال أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزهري المكي المدني أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة وتوفي وهو عنهم راض

وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمر الخلافة اليهم وأسلم قديما بعد أربعة وقيل بعد ستة وهو ابن سبع عشرة سنة وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله تعالى وأول من أراق دما في سبيل الله تعالى وهو من المهاجرين الأولين هاجر إلى المدينة قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها

شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق وسائر المشاهد كلها وكان يقال له فارس الاسلام وأبلى يوم احد بلاء شديدا وكان مجاب الدعوة وحديثه في دعائه على الرجل الكاذب عليه من أهل الكوفة وهو أبو سعدة وأجيبت دعوته فيه في ثلاثة أشياء مشهورة في الصحيحين

روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتان وسبعون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على خمسة عشر وانفرد البخاري بخمسة ومسلم بثمانية عشر

روى عنه ابن عمر وابن عباس وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وعائشة رضي الله عنها

وروى عنه من التابعين اولاده الخمسة محمد وإبراهيم وعامر ومصعب وعائشة وجماعات آخرون واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الجيوش التي بعثها الى بلاد الفرس وهو كان أمير الجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية وبجلولاء وغنموهم وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى وهو الذي بنى الكوفة وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه العراق

روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد الا لسعد بن مالك فإني سمعته يوم أحد يقول ارم فداك أبي وأمي وقد جمعهما النبي صلى الله عليه وسلم أيضا للزبير بن العوام قال الزهري رمى سعد يوم احد ألف سهم

ولما قتل عثمان رضي الله عنه اعتزل سعد الفتن فلم يقاتل في شيء من تلك الحروب

توفي سنة خمس وخمسين وقيل سنة احدى وخمسين وقيل سنة أربع وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وقيل سنة ثمان وخمسين

توفي بقصره بالعقيق على عشرة أميال وقيل سبعة من المدينة وحمل على أعناق الرجال الى المدينة وصلي عليه بالمدينة ودفن بالبقيع وكان آدم طوالا ذا هامة ولما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف فقال كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي علي وإنما كنت أخبؤها لهذا

206 -سعد بن معاذ الأنصاري الصحابي رضي الله عنه مذكور في المهذب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت