فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1007

أبو داود والترمذي ومعنى وأنعما زادا فضلا وقيل دخلا في النعيم وفي الموطأ عن يحيى بن سعيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير يحمل الرجل إلى الشام على بعير والرجلين إلى العراق على بعير وفي مسند الشافعي بإسناده عن مولى لعثمان قال بينما أنا مع عثمان في مال له بالعالية في يوم صائف إذ رأى رجلا يسوق بكرين وعلى الأرض مثل الفراش من الحر فقال ما على هذا لو أقام بالمدينة حتى تبرد ثم يروح فدنا الرجل فقال انظر فنظر فإذا عمر بن الخطاب فقلت هذا أمير المؤمنين فقام عثمان فأخرج رأسه من الباب فأذاه نفح السموم فأعاد رأسه حتى حاذاه فقال ما أخرجك هذه الساعة فقال بكران من إبل الصدقة تخلفا وقد مضى بإبل الصدقة فأردت أن ألحقهما بالحمى وخشيت أن يضيعا فيسألني الله عنهما فقال عثمان يا أمير المؤمنين هلم إلى الماء والظل ونكفيك فقال عد إلى ظلك فقلت عندنا من يكفيك فقال عد إلى ظلك فمضى فقال عثمان من أحب أن ينظر إلى القوي الأمين فلينظر إلى هذا فعاد إلينا فألقى نفسه

ومن المشهورات من كرامات عمر رضي الله عنه أنه كان يخطب يوم الجمعة بالمدينة فقال في خطبته يا سارية بن حصن الجبل الجبل فالتفت الناس بعضهم إلى بعض فلم يفهموا مراده فلما قضى صلاته قال له علي رضي الله عنه ما هذا الذي قلته قال وسمعته قال نعم أنا وكل من في المسجد قال وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وركبوا أكتافهم وإنهم يمرون بجبل فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجدوه وظفروا وإن جاوزوه هلكوا فخرج مني هذا الكلام فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا في ذلك اليوم وتلك الساعة حين جاوزوا الجبل صوتا يشبه صوت عمر يقول يا سارية بن حصن الجبل الجبل فعدلنا إليه ففتح الله علينا

وأحوال عمر رضي الله عنه وفضائله وسيرته ورفقه برعيته وتواضعه وجميل سيرته واجتهاده في الطاعة وفي حقوق المسلمين أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر ومقصود هذا الكتاب الإشارة إلى بعض المقاصد ولي الخلافة رضي الله عنه باستخلاف أبي بكر رضي الله عنه له وكان أبو بكر شاور الصحابة في استخلافه عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت