فأذكرهم مني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحينئذ يعرف من كان في عصرنا وبعده طريقه باجتماعها هي وطريقتي قريبا
فأما انا فأخذت الفقه قراءة وتصحيحا وسماعا وشرحا وتعليقا عن جماعات
اولهم شيخي الإمام المتفق على علمه وزهده وورعه وكثرة عبادته وعظم فضله وتميزه في ذلك على أشكاله أبو إبراهيم إسحاق بن احمد بن عثمان المغربي ثم المقدسي رضي الله عنه وأرضاه وجمع بيني وبينه وبين سائر أحبابنا في دار كرامته مع من اصطفاه ثم شيخنا أبو محمد عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن موسى المقدسي ثم الدمشقي الإمام العارف الزاهد العابد الورع المتقن مفتي دمشق في وقته رحمه الله ثم شيخنا أبو حفص عمر بن أسعد بن ابي غالب الربعي بفتح الباء الأربلي الإمام المتقن رضي الله عنه ثم شيخنا أبو الحسن سلار بن الحسن الأربلي ثم الحلبي ثم الدمشقي المجمع على إمامته وجلالته وتقدمه في علم المذهب على اهل عصره بهذه النواحي رضي الله عنه وتفقه شيوخنا الثلاثة الأولون على شيخهم الإمام أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان المعروف بابن الصلاح وتفقه هو على والده وتفقه والده في طريقة العراقيين على ابي سعيد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن أبي عصرون الموصلي وتفقه أبو سعيد على القاضي أبي علي الفارقي وتفقه الفارقي على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وتفقه الشيخ أبو إسحاق على القاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وتفقه ابو الطيب على أبي الحسن محمد بن علي بن سهل بن مصلح الماسرجسي وتفقه الماسرجسي على أبي إسحاق إبراهيم بن احمد المروزي وتفقه أبو إسحاق على أبي العباس احمد بن عمر بن سريج وتفقه ابن سريج على أبي القاسم عثمان بن بشار الأنماطي وتفقه الأنماطي على أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني وتفقه المزني على أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وتفقه الشافعي على جماعات منهم أبو عبد الله مالك بن أنس إمام المدينة ومالك على ربيعة عن انس وعلى نافع عن ابن عمر كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
والشيخ الثاني للشافعي رحمه الله سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمرو بن عباس رضي الله عنهم
والشيخ الثالث للشافعي رضي الله عنه أبو خالد مسلم بن خالد مفتي مكة وإمام اهلها وتفقه مسلم على أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وتفقه ابن جريج على ابي محمد عطاء بن أسلم أبي رباح وتفقه عطاء على