روى عنه أحمد بن حنبل وزهير بن حرب وأحمد ويعقوب ابنا إبراهيم الدورقيان ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسحاق الصاغاني ومحمد بن سعد كاتب الواقدي ومحمد بن هارون وأبو زرعة الرازي والدمشقي وأبو حاتم والبخاري ومسلم وأبو داود وأحمد بن منصور وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار وأحمد بن أبي الحواري وعباس بن محمد الدوري وعبد الله بن الرمادي وأحمد بن حنبل ويعقوب بن شيبة وأبو يعلى الموصلي والحسين بن محمد وخلائق لا يحصون وأجمعوا على إمامته وتوثيقه وحفظه وجلالته وتقدمه في هذا الشأن واضطلاعه منه قال الخطيب كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقنا قال أحمد بن حنبل السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور وقال علي بن المديني ما رأيت في الناس مثله وقال أحمد بن حنبل يحيى بن معين رجل خلقه الله لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين وكل حديث لا يعرفه يحيى ليس بحديث
وقال عباس الدوري رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول له يا أبا زكريا كيف حديث كذا وكذا كيف حديث كذا وكذا يستثبته في أحاديث سمعوها فكل ما قال يحيى كتبه أحمد وقال هارون بن بشير الرازي رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعا يديه يقول اللهم إن كنت تكلمت في رجل ليس هو عندي كذابا فلا تغفر لي
وقال يحيى لو لم يكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه وروينا عن احمد بن عقبة قال سمعت يحيى بن معين يقول كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث قال ابن عقبة وأظن المحدثين كتبوا له ستمائة ألف وستمائة ألف
وقال محمد بن عبد الله خلف يحيى من الكتب مائة قمطرا وأربعة عشر قمطرا وأربعة جباب مملوءة كتبا
وقال علي بن المديني ما أعلم أحدا كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين وخلف والده معين ليحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم أنفقها كلها في الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسها وذكر ابن أبي حاتم في أول كتابه الجرح والتعديل بإسناده عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال انتهى العلم إلى أربعة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهو أكتبهم له وعلي بن المديني وأبي بكر بن أبي شيبة وقال أبو حاتم كتب يحيى بن معين عن موسى بن إسماعيل قريبا من ثلاثين ألف حديث وأحواله وفضائله رضي الله عنه غير منحصرة