وعاش يوسف بعد يعقوب ثلاث وعشرين سنة وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة ودفن بمصر في النيل ثم حمله موسى في زمنه إلى الشام حين خرجت بنو إسرائيل من مصر إلى الشام
707 يونس بن متى رسول الله صلى الله عليه وسلم مذكور في المهذب في باب الوقف ومتى بفتح الميم وتشديد التاء المثناة فوق مقصورا وفي يونس ست لغات أو أوجه ضم النون وكسرها وفتحها مع الهمز وتركه والفصيح ضمها بلا همز وبه جاء القرآن والآيات في رسالته وفضله معلومة قال الله تعالى {وإن يونس لمن المرسلين} وقال تعالى {وذا النون إذ ذهب مغاضبا} وذو النون هو يونس وقال تعالى {إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} وقال تعالى {فاجتباه ربه فجعله من الصالحين} وثبت في الصحيحين عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى) ونسبه إلى أبيه وسقط في بعض رواياتهما قوله ونسبه إلى أبيه وفي رواية البخاري ولا أقول أن أحدا أفضل من يونس بن متى
وفي الصحيحين أيضا عن ابن عباس قال سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة حتى أتينا على ثنية فقال أي ثنية هذه قالوا هرشى أو لفت فقال كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء عليه جبة خطام ناقته ليف مارا بهذا الوادي ملبيا
708 يونس بن عبد الأعلى صاحب الشافعي مذكور في المهذب في باب ما يفسد الصلاة وتكرر في الروضة هو أبو موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة بن حفص بن حبان الصدفي بفتح الصاد والدال المصري الإمام سمع ابن عيينة وأنس بن عياض وإسماعيل بن أبي فديك والوليد بن مسلم ومحمد بن عبيد الطنافسي والشافعي وأشهب وآخرين روى عنه مسلم بن الحجاج في اصحيحه وأكثر الرواية عنه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو زرعة والنسائي وابن ماجه وآخرون واتفقوا على توثيقه وجلالته قال أبو حاتم سمعت أبا الطاهر بن السرح يحث عليه ويعظم أمره وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يوثقه ويرفع من شأنه وقال النسائي هو ثقة وأحد رواة النصوص الجديدة عن الشافعي وأحد اصحابه ولد في ذي الحجة سنة سبعين ومائة وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين