فهرس الكتاب
الله عنه ولد سنة ست وتسعين ومائتين وسمع أول سماعه سنة خمس وثلاثمائة وطلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنتين فإنه ناظر في مجالس أبي الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة وثلاثمائة وكان يقوم في المجالس إذ ذاك ثم خرج إلى العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وهو إذ ذاك أوحد بين أصحابه ثم دخل البصرة ودرس بها إلى أن استدعي إلى أصبهان ثم أنتقل إلى نيسابور ودرس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة ومن جملة شيوخه في المذهب أبو إسحاق المروزي قال أبو إسحاق المروزي ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النيسابوري
وقال الصاحب ابن عباد لا نرى مثل أبي سهل ولا رأى هو مثل نفسه وقال أبو بكر الصيرفي خرج أبو سهل إلى خراسان ولم ير أهل خراسان مثله وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقاته كان أبو سهل صاحب أبي إسحاق المروزي وتوفي في آخر سنة تسع وستين وثلاثمائة وعنه أخذ الفقه أبو الطيب وفقهاء نيسابور
وقال أبو سعد السمعاني في الأنساب الصعلوكي منسوب إلى الصعلوك قال وكان أبو سهل هذا إمام عصره بلا مدافعة المرجوع إليه في العلوم تفقه على أبي علي الثقفي بنيسابور قال وسمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم وببغداد الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا بكر محمد بن القاسم الأنباري وآخرين سمع منه الحاكم أبو عبد الله وآخرون توفي ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر وعن غرائب أبي سهل ما حكاه عنه أبو سعد المتولي أنه قال إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة لا يجزيه لواحد منهما والمشهور في المذهب أنه يجزيه لهما ومنها أنه اشترط النية في إزالة النجاسة حكاه عنه القاضي حسين وابن الصباغ والمتولي والمشهور أنها لا تشترط ونقل الماوردي والبغوي في شرح السنة الإجماع أنها لا تشترط قال أبو العباس التستري الصوفي كان أبو سهل يقدم في علوم الصوفيه ويتكلم فيها بأحسن الكلام وصحب من أئمتهم المرتعش