فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 1007

الله عنه ولد سنة ست وتسعين ومائتين وسمع أول سماعه سنة خمس وثلاثمائة وطلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنتين فإنه ناظر في مجالس أبي الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة وثلاثمائة وكان يقوم في المجالس إذ ذاك ثم خرج إلى العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وهو إذ ذاك أوحد بين أصحابه ثم دخل البصرة ودرس بها إلى أن استدعي إلى أصبهان ثم أنتقل إلى نيسابور ودرس وأفتى ورأس أصحابه بنيسابور اثنتين وثلاثين سنة ومن جملة شيوخه في المذهب أبو إسحاق المروزي قال أبو إسحاق المروزي ذهبت الفائدة من مجلسنا بعد خروج أبي سهل النيسابوري

وقال الصاحب ابن عباد لا نرى مثل أبي سهل ولا رأى هو مثل نفسه وقال أبو بكر الصيرفي خرج أبو سهل إلى خراسان ولم ير أهل خراسان مثله وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقاته كان أبو سهل صاحب أبي إسحاق المروزي وتوفي في آخر سنة تسع وستين وثلاثمائة وعنه أخذ الفقه أبو الطيب وفقهاء نيسابور

وقال أبو سعد السمعاني في الأنساب الصعلوكي منسوب إلى الصعلوك قال وكان أبو سهل هذا إمام عصره بلا مدافعة المرجوع إليه في العلوم تفقه على أبي علي الثقفي بنيسابور قال وسمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم وببغداد الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا بكر محمد بن القاسم الأنباري وآخرين سمع منه الحاكم أبو عبد الله وآخرون توفي ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر وعن غرائب أبي سهل ما حكاه عنه أبو سعد المتولي أنه قال إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة لا يجزيه لواحد منهما والمشهور في المذهب أنه يجزيه لهما ومنها أنه اشترط النية في إزالة النجاسة حكاه عنه القاضي حسين وابن الصباغ والمتولي والمشهور أنها لا تشترط ونقل الماوردي والبغوي في شرح السنة الإجماع أنها لا تشترط قال أبو العباس التستري الصوفي كان أبو سهل يقدم في علوم الصوفيه ويتكلم فيها بأحسن الكلام وصحب من أئمتهم المرتعش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت