933 المزني هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى تقدم في الأسماء صنف المزني كتابا مفردا على مذهبه لا على مذهب الشافعي ذكره أبو علي البندنيجي في كتابه الجامع في آخر باب الصلاة بالنجاسة قال إمام الحرمين في باب ما ينقض الوضوء من النهاية وذهب المزني إلى أن النوم في عينه حدث ناقض للوضوء كيف فرض وطرد مذهبه في القاعد المتمكن وألحقه بجهات الغلبة على العقل وخرج ذلك قولا للشافعي قال وإذا تفرد المزني برأي فهو صاحب مذهب وإذا خرج للشافعي قولا فتخريجه أولى من تخريج غيره وهو ملتحق بالمذهب لا محالة
وقال الرافعي في باب الخلع في مسألة خلع الوكيل وفيما علق عن إمام الحرمين أنه قال أرى كل اختيار المزني تخريجا فإنه لا يخالف أقوال الشافعي لا كأبي يوسف ومحمد فإنهما يخالفان أصول صاحبهما
934 المسعودي من أصحابنا تكرر ذكره في الروضة وذكره في الوسيط في كتاب الإيمان هو محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودي الإمام أبو عبد الله المروزي من أهل مرو أحد أصحاب القفال المروزي قال أبو سعد السمعاني كان المسعودي هذا إماما فاضلا مبرزا عالما زاهدا ورعا حسن السيرة شرح مختصر المزني فأحسن فيه وسمع الحديث القليل من أستاذه القفال توفي في سنة نيف وعشرين وأربعمائة بمرو هذا كلام السمعاني
وحكى الإمام أبو القاسم الفوراني صاحب الإبانة في كتابه العمدة عن المسعودي هذا أن المصلي صلاة العيد يقول بين كل تكبيرتين من التكبيرات الزوائد سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وجل ثناؤك ولا إله غيرك هذا الذي قاله غريب والمشهور عن الأصحاب سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقيل غير ذلك وقد أوضحته في الروضة وشرح المهذب وفي هذا النقل فوائد منها بيان هذه المسألة ومنها جلالة المسعودي فإن الفوراني رفيقه في صحبة القفال فحكايته عنه في تصنيفه دليل على عظم جلالته ومنها أن صاحب البيان يقول فيه قال المسعودي ويكثر من هذا ويريد به صاحب الإبانة وهذا غلط فاحش فاعرفه واجتنبه وسببه أن الإبانة وقعت في اليمن واختلفوا لبعد الديار في نسبتها فنسبها بعضهم إلى المسعودي وبعضهم إلى الفوراني هكذا ذكره شارح الإبانة وهو أبو عبد الله الطبري صاحب العدة في خطبة العدة ومن طرف المسعودي ما حكاه في الوسيط عنه في مسألة من حلف على البيض