كنيتها أم الدرداء وهما كبرى وصغرى فالكبرى صحابية والصغرى تابعية واسم الكبرى خيرة بفتح الخاء المعجمة وهي هذه المذكورة في المهذب واسم الصغرى هجيمة بضم الهاء وفتح الجيم وبعدها ياء مثناة تحت ساكنة ثم ميم ويقال جهيمة بنت حيي وقيل حيي الإصابية ويقال الوصابية والوصاب بطن من حمير قال البخاري في صحيحه في أبواب صفة الصلاة وكانت أم الدرداء يعني هذه فقيهة واتفقوا على وصفها بالفقه والعقل والفهم والجلالة توفي عنها أبو الدرداء بدمشق فخطبها معاوية فلم تفعل وهي أم بلال بن أبي الدرداء وسمعت أبا الدرداء وأبا هريرة وعائشة روى عنها خلائق من كبار التابعين روى لها مسلم في صحيحه قال الحميدي في آخر الجمع بين الصحيحين قال أبو بكر البرقاني أم الدرداء الصغرى هي التي روت في الصحيح وأما أم الدرداء الكبرى الصحابية فليس لها في الصحيحين حديث وفي تاريخ دمشق في ترجمة أم الدرداء الكبرى الصحابية قال اسمها خيرة بنت أبي حدرد واسم أبي حدرد سلامة بن عمير وهي أخت عبد الله بن أبي حدرد وهي أسلمية ويقال كنيتها أم محمد توفيت أم الدرداء في حياة أبي الدرداء وفي التاريخ في ترجمة أم الدرداء الصغرى هجيمة أنها روت عن أبي الدرداء وأبي هريرة وعائشة وكانت زاهدة فقيهة وفي تاريخ دمشق أن أم الدرداء الصغرى قالت لأبي الدرداء عند الموت إنك خطبتني إلى أبوي في الدنيا فأنكحوك وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة قال فلا تنكحي بعدي فخطبها معاوية بن أبي سفيان فأخبرته بالذي كان فقال عليك بالصوم وفي رواية أن معاوية خطبها بعد وفاة أبي الدرداء فقالت قال أبو الدرداء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المرأة لزوجها الأخير) فلست بمتزوجة بعد أبي الدرداء زوجا حتى أتزوجه في الجنه وفي رواية خطبها معاوية فقالت لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله تعالى في الجنة وفي رواية لست أريد بأبي الدرداء بدلا
وعن عوف بن عبد الله قال جلسنا الى أم الدرداء فقلنا لها أمللناك فقالت لقد طلبت العبادة في كل شيء فما أصبت لنفسي شيئا أشفى من مجالسة العلماء ومذاكرتهم ثم أختبئت وأمرت رجلا يقرأ فقرأ ولقد وصلنا لهم القول وعنها قالت أفضل العلم المعرفة وعن عبد ربه بن سليمان بن عمر قال كتبت لي أم الدرداء في لوحي فيما تعلمني تعلموا الحكمة صغارا تعلمونها كبارا وأن كل زراع حاصد ما زرع من خير أو شر وعن ميمون قال ما دخلت على أم الدرداء في ساعة الصلاة إلا