وقال الإمام أبو عبد الله صاحب التحرير في شرح صحيح مسلم في آمين لغتان فتح الألف من غير مد والثانية بالمد وهي مبنية قال بعضهم بنيت لأنها ليست عربية أو أنها اسم فعل كصه ومه ألا ترى أن معناه اللهم استجب وأعطنا ما سألناك وقالوا إن مجيء آمين دليل على أنها ليست عربية إذ ليس في كلام العرب فاعيل فأما آرى فليس بفاعيل بل هو عند جماعة فاعول وعند بعضهم فاعلى وعند بعضهم فاعى بالنقصان وقد قال جماعة إن آمين يعني المقصورة لم يجىء عن العرب والبيت الذي ينشد آمين فزاد الله ما بيننا بعدا لا يصح على هذا الوجه وإنما هو فآمين زاد الله ما بيننا بعدا قال وكثير من العامة يشددون الميم منها وهو خطأ لا وجه له هذا آخر كلام صاحب التحرير
أنم
قال الإمام الزبيدي الأنام الخلق قال ويجوز الأنيم وقال الإمام الواحدي قال الليث الأنام ما على ظهر الأرض من جميع الخلق قال واختلف المفسرون في قوله تعالى {والأرض وضعها للأنام} فقال ابن عباس هم الناس وعن مجاهد وقتادة والضحاك الخلق والخلائق وعن عطاء لجميع الخلق وقال الكلبي للخلق كلهم الذين بثهم فيها قال الواحدي وهذه الأقوال تدل على أن المراد بالأنام كل ذي روح وهو قول الشعبي وقال الحسن للجن والأنس وهو اختيار الزجاج
أنى
قولهم باب الآنية قال الجوهري في الصحاح الإناء معروف وجمعه آنية وجمع الآنية الأواني مثل سقاء وأسقية واساقي وقوله في المهذب في باب بيع المصراة فإن كان المبيع إناء من فضة وزنه ألف وقيمته ألفان فكسره ثم علم به عينا هذا تفريع على قولنا يجوز اتخاذ الآنية فتكون الصنعة محترمة لها قيمة والصحيح أنه لا يجوز اتخاذها وقوله في الوسيط في باب زكاة النقدين ولو كانت له آنية من الذهب والفضة مختلطا وزنه ألف هذه العبارة رديئة فإنه استعمل لفظ الآنية في الواحد وذلك لا يجوز عند أهل اللغة فإن الآنية جمع إناء كما تقدم والله أعلم
أهل
قوله في باب الوديعة من الوسيط لو نقل الوديعة من قرية آهلة إلى قرية غير آهلة يجوز أن تقرأ قرية آهلة بتنوين قرية ومد الألف أي قرية عامرة ويجوز قرية أهله بإضافة قرية إلى أهله أي أهل المودع وهذا أشبه بمراد الغزالي هنا والأول موافق للفظ الشافعي رضي الله عنه