فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1007

فأقطعه بغداذ وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ فقال بغداذ يقول أعطاني الصنم قال والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام وروي أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداذ فسأله عن معنى هذا الاسم فقال بغ بالفارسية صنم وداذ عطيته وكان ابن المبارك يقول لا يقال بغداذ يعني بالذال المعجمعة فإن بغ شيطان وداذ عطيته وأنهما شرك ولكن يقول بغداد يعني بالدالين المهملتين وبغدان كما تقول العرب وكان الأصمعي لا يوقل بغداذ وينهي عن ذلك ويقول مدينة السلام لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطيته بالفارسية كأنها عطية الصنم وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان بغداذ وبغداد ومغدان وبغدان جميعها راجع إلى أنه عطية الصنم وقيل عطية الملك وقال بعضهم إن بغ بالعجمية بستان وداذ اسم رجل يعني بستان داذ والله أعلم هذا آخر كلام السمعاني وذكر الخطيب البغدادي هذا كله بمعناه في اول تاريخ بغداذ وزاد عن ابن الأنباري قال من العرب من يقول بغدان بالباء والنون ومنهم من يقول بغداد بالباء والدالين قال ابن الأنباري وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان قال ابن الأنباري قال اللحياني وبعضهم يقول بغذاذ يعين بالذالين المعجمتين وهي أشذ اللغات وأقلها قال ابن الأنباري وبغداد في جميع اللغات تذكر وتؤنث فيقال هذه بغداد وهذا بغدان وقال الفتح الهمداني في كتابه الاشتقاق في حرف الزاي ومن أسماء بغداد الزوراء

البقيع

المذكور في الجنائز هو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة وهو بالباء وهو البقيع المذكور في قوله كنا نبيع الإبل في البقيع بالدراهم فنأخذ الدنانير وأما وقول الشيخ عماد الدين بن باطيش لم أجد أحدا ضبط البقيع في هذا الحديث وأن الظاهر أنه كان يبيع بالنقيع بالنون فإنه أشبه بالبيع من البقيع الذي هو مدفن فليس كما قال بل هو البقيع بالباء وهو المدفن ولم يكن في ذلك الوقت كثرت فيه القبور وأما قول الشيخ أبي عبد الله محمد بن معن في كتابه ألفاظ المهذب أنه بالياء قال وقيل هو بالنون فالظاهر أن حكايته النون عن ابن باطيش وأما المذكور في إحياء الموات في الحمى فهو النقيع بالنون هذا هو المشهور الذي قاله الجمهور من اللغويين والمحدثين وغيرهم وقال بعض أهل اللغة هو بالباء حكاه صاحب مطالع الأنوار وسيأتي بيانه في النون إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت