فأقطعه بغداذ وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ فقال بغداذ يقول أعطاني الصنم قال والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام وروي أن رجلا ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداذ فسأله عن معنى هذا الاسم فقال بغ بالفارسية صنم وداذ عطيته وكان ابن المبارك يقول لا يقال بغداذ يعني بالذال المعجمعة فإن بغ شيطان وداذ عطيته وأنهما شرك ولكن يقول بغداد يعني بالدالين المهملتين وبغدان كما تقول العرب وكان الأصمعي لا يوقل بغداذ وينهي عن ذلك ويقول مدينة السلام لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطيته بالفارسية كأنها عطية الصنم وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان بغداذ وبغداد ومغدان وبغدان جميعها راجع إلى أنه عطية الصنم وقيل عطية الملك وقال بعضهم إن بغ بالعجمية بستان وداذ اسم رجل يعني بستان داذ والله أعلم هذا آخر كلام السمعاني وذكر الخطيب البغدادي هذا كله بمعناه في اول تاريخ بغداذ وزاد عن ابن الأنباري قال من العرب من يقول بغدان بالباء والنون ومنهم من يقول بغداد بالباء والدالين قال ابن الأنباري وهاتان اللغتان هما السائرتان في العرب المشهورتان قال ابن الأنباري قال اللحياني وبعضهم يقول بغذاذ يعين بالذالين المعجمتين وهي أشذ اللغات وأقلها قال ابن الأنباري وبغداد في جميع اللغات تذكر وتؤنث فيقال هذه بغداد وهذا بغدان وقال الفتح الهمداني في كتابه الاشتقاق في حرف الزاي ومن أسماء بغداد الزوراء
البقيع
المذكور في الجنائز هو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة وهو بالباء وهو البقيع المذكور في قوله كنا نبيع الإبل في البقيع بالدراهم فنأخذ الدنانير وأما وقول الشيخ عماد الدين بن باطيش لم أجد أحدا ضبط البقيع في هذا الحديث وأن الظاهر أنه كان يبيع بالنقيع بالنون فإنه أشبه بالبيع من البقيع الذي هو مدفن فليس كما قال بل هو البقيع بالباء وهو المدفن ولم يكن في ذلك الوقت كثرت فيه القبور وأما قول الشيخ أبي عبد الله محمد بن معن في كتابه ألفاظ المهذب أنه بالياء قال وقيل هو بالنون فالظاهر أن حكايته النون عن ابن باطيش وأما المذكور في إحياء الموات في الحمى فهو النقيع بالنون هذا هو المشهور الذي قاله الجمهور من اللغويين والمحدثين وغيرهم وقال بعض أهل اللغة هو بالباء حكاه صاحب مطالع الأنوار وسيأتي بيانه في النون إن شاء الله تعالى