فهرس الكتاب
قال كان أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل قال البخاري وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر يعني أنه عام في جميع بنات آدم وحكى صاحب الحاوي وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب ابتداء الحيض أن الله عز وجل قال يا آدم ما حملك على أكل الشجرة قال زينته لي حواء قال إني عاقبتها لا تحمل إلا كرها ولا تضع إلا كرها ودميتها والله تعالى أعلم
واعلم أن باب الحيض من الأبواب العويصة وقد اعتنى أصحابنا رحمهم الله تعالى بإيضاحه فبينوه أحسن بيان وبسطوه اوضح بسط وقد جمع فيه إمام الحرمين نحو نصف مجلدة في النهاية وجمع غيره نحوه ولم يكن فيه أعظم تصنيفا من كتاب أبي الفرج الدارمي من أصحابنا العراقيين في طبقة القاضي أبي الطيب الطبري فجمع مجلدة ضخمة في مسألة المستحاصة المتحيرة وحدها لم يخلط معها غيرها وقد جمعت أنا فيه في شرح المهذب جملة مستكثرة نحو مجلدة مع أني حرصت على ترك الإطالة ونسأل الله تعالى التوفيق
حيعل
قوله في باب الأذان يقول بعد الحيعلة هي بفتح الحاء وإسكان الياء وفتح العين قال الإمام أبو منصور الأزهري في اول كتابه تهذيب اللغة بعد أن فرغ من مقدمة الكتاب وشرع في الأبواب قال الليث قال الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى العين والحاء لا يلتقيان في كلمة واحدة أصلية الحروف لقرب مخرجيهما لا أن يؤلف فعل من جمع بين كلمتين مثل حي على فيقال منه حيعل قال الأزهري وهو كما قال الخليل رحمه الله تعالى وأنشده غيره
(ألا رب طيف منك بات معانقي إلى أن دعا داعي الصلاة بحيعلا)
ومعنى حي على الصلاة أسرعوا إليها وهلموا إليها واقبلوا ومثله في الحديث إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر معناه أقبلوا على ذكره وقيل أسرعوا إلى ذكره ومثل الحيعلة عبارة عن حي على كذا قولهم الحمدلة والبسملة والهيللة والسبحلة إشارة إلى الحمد لله وبسم الله ولا إله إلا الله وسبحان الله ومثله قولهم ولا حول ولا قوة إلى بالله الحوقلة والحولقة كما قدمناه في فصلها
حين
قال البخاري في صحيحه في أول تفسير سورة الأعراف الحين عند العرب من ساعة إلى ما لا يحصى عدده