فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1007

الإرادة وقد شئت الشيء أشاوة ويقال كل شيء بشيئة الله تعالى بكسر الشين على وزن شيعة أي بمشيئته وفرق أصحابنا بين المحبة والمشيئة قالوا ولهذا يقال الإنسان يشاء دخول الدار ولا يحبه ويحب ولده ولا يسوغ فيه المشيئة وقد ذكرت هذا في الروضة في تعليق الطلاق بالمشيئة قوله صلى الله عليه وسلم إن في أعين الأنصار شيئا مذكور في نكاح المهذب وهو حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهكذا ضبطناه في صحيح مسلم شيئا بهمز بعد الياء وهذا هو الصواب وهذا وجد بخط المصنف وهكذا هو في النسخ المعتمدة من المهذب وروي شينا بالنون بدل الهمز وعلى الأول اختلفوا في المراد بالشيء فقيل عمش وقيل زرقة وقيل صفر وقيل ضعف في الأجفان وقيل بياض في الأجفان وفي الحديث أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ذكره في باب ما يلحق من النسب أي ليست من دين الله تعالى في شيء ومعناه ليست مرتبطة بدينه وليست في ذمته بل هي في معنى المتبرىء منه سبحانه وتعالى عافانا الله تعالى

واعلم

أن مذهب أهل السنة أن المعدوم لا يسمى شيئا وقالت المعتزلة يسمى شيئا ووافقوا على أن المحال لا يسمى شيئا فلا يكون داخلا في قول الله عز وجل {والله على كل شيء قدير} قال أصحابنا وغيرهم من المتكلمين لا يوصف الله سبحانه وتعالى بالقدرة على المستحيل واستدل أصحابنا على أن المعدوم لا يسمى شيئا بقول الله عز وجل {وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} وأما قول الله تعالى {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} فقال أصحابنا سماها شيئا لتحقق وقوعها فسماها باسم الواقع كما قال تعالى {هذا يوم الفصل} {ونادى أصحاب الجنة} الأعراف {ونادى أصحاب النار} {ونادى أصحاب الأعراف} ونحو ذلك

شيخ

الشيخ من الآدميين يقال في جمعه شيوخ ومشيخة وشيخة ومشيوخاء حكاه أبو عمرو عن ابن الأعرابي وذكر في المهذب في أول كتاب الحدود الحديث المشهور الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة المراد بالشيخ والشيخة الرجل والمرأة المحصنين وليس معناه أنه لا يرجم أحدهما لا إذا زنا بمحصن بل ذلك من التقييد الذي لا مفهوم له فلو زنى محصن ببكر رجم المحصن وجلد البكر ومعنى البتة هنا رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت