العرب فقالوا هذا عراق وأعرق أخذ في بلاد العراق وقال صاحب المحكم رحمه الله تعالى العراق من بلاد فارس حتى يتصل بالبحر مذكر سمي بذلك لأنه على شاطىء دجلة وكل شاطىء ماء عراق وقيل سمي العراق عراقا لأنه استكف ارض العرب وقيل سمي به لتواشج عروق الشجر والنخل فيه كأنه اراد عرقا ثم جمع على عراق وقيل سمي به لأن العجم سمته إيران شهر ومعناه كثرة النخل والشجر فعرب فقيل عراق وقيل سمي بعراق المزادة وهي الجلدة التي تجعل في ملتقى طرفي الجلد إذا خرز في اسفلها لأن العراق بين الريف والبر والعراقان الكوفة والبصرة هذا آخر كلام صاحب المحكم قال وحكى ثعلب اعترقوا بمعنى اعرقوا أي أتوا العراق
عرفات
وعرفة اسم لموضع الوقوف قيل سميت بذلك لأن آدم عرف حواء عليهما الصلاة والسلام هناك وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليهما الصلاة والسلام المناسك هناك وجمعت عرفات وإن كان موضعا واحدا لأن كل جزء منه يسمى عرفة ولهذا كانت مصروفة كقصبات قال النحويون ويجوز ترك صرفه كما يجوز ترك صرف عامات وأذرعات على أنها اسم مفرد لبقعة قال الواحدي وغيره وعلى هذا تتوجه قراءة أشهب العقيلي {فإذا أفضتم من عرفات} بفتح التاء قال الزجاج والوجه الصرف بالتنوين عند جميع النحويين وأما حد عرفات فالموضع الذي يجوز فيه الوقوف قال الماوردي في الحاوي قيل سميت عرفات لتعارف آدم وحواء فيها لأن آدم أهبط من الجنة بأرض الهند وحواء بجدة فتعارفا بالموقف وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليهما الصلاة والسلام فيها المناسك وقيل سميت بذلك للجبال التي فيها والجبال هي الأعراف وكل عال نات فهو عرف ومنه عرف الفرس والديك قال قال القاسم بن محمد سميت بذلك لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم ويسالون غفرانها فتغفر
عسفان
بعين مضمومة ثم سين ساكنة مهملتين قرية جامعة بها منبر وهي بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من مكة وقد نقل صاحب المهذب في أول باب صلاة المسافر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه قال بين مكة وعسفان أربعة برد وهذا الذي نقله عن مالك رحمه الله تعالى صحيح عنه ذكره في الموطأ وأربعة البرد ثمانية وأربعون ميلا وذلك مرحلتان وهذا الذي ذكرناه هو الصواب وأما قول صاحب المطالع أن بينهما ستة ثلاثين ميلا فليس بمنقول