فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1007

العرب فقالوا هذا عراق وأعرق أخذ في بلاد العراق وقال صاحب المحكم رحمه الله تعالى العراق من بلاد فارس حتى يتصل بالبحر مذكر سمي بذلك لأنه على شاطىء دجلة وكل شاطىء ماء عراق وقيل سمي العراق عراقا لأنه استكف ارض العرب وقيل سمي به لتواشج عروق الشجر والنخل فيه كأنه اراد عرقا ثم جمع على عراق وقيل سمي به لأن العجم سمته إيران شهر ومعناه كثرة النخل والشجر فعرب فقيل عراق وقيل سمي بعراق المزادة وهي الجلدة التي تجعل في ملتقى طرفي الجلد إذا خرز في اسفلها لأن العراق بين الريف والبر والعراقان الكوفة والبصرة هذا آخر كلام صاحب المحكم قال وحكى ثعلب اعترقوا بمعنى اعرقوا أي أتوا العراق

عرفات

وعرفة اسم لموضع الوقوف قيل سميت بذلك لأن آدم عرف حواء عليهما الصلاة والسلام هناك وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليهما الصلاة والسلام المناسك هناك وجمعت عرفات وإن كان موضعا واحدا لأن كل جزء منه يسمى عرفة ولهذا كانت مصروفة كقصبات قال النحويون ويجوز ترك صرفه كما يجوز ترك صرف عامات وأذرعات على أنها اسم مفرد لبقعة قال الواحدي وغيره وعلى هذا تتوجه قراءة أشهب العقيلي {فإذا أفضتم من عرفات} بفتح التاء قال الزجاج والوجه الصرف بالتنوين عند جميع النحويين وأما حد عرفات فالموضع الذي يجوز فيه الوقوف قال الماوردي في الحاوي قيل سميت عرفات لتعارف آدم وحواء فيها لأن آدم أهبط من الجنة بأرض الهند وحواء بجدة فتعارفا بالموقف وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليهما الصلاة والسلام فيها المناسك وقيل سميت بذلك للجبال التي فيها والجبال هي الأعراف وكل عال نات فهو عرف ومنه عرف الفرس والديك قال قال القاسم بن محمد سميت بذلك لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم ويسالون غفرانها فتغفر

عسفان

بعين مضمومة ثم سين ساكنة مهملتين قرية جامعة بها منبر وهي بين مكة والمدينة على نحو مرحلتين من مكة وقد نقل صاحب المهذب في أول باب صلاة المسافر عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه قال بين مكة وعسفان أربعة برد وهذا الذي نقله عن مالك رحمه الله تعالى صحيح عنه ذكره في الموطأ وأربعة البرد ثمانية وأربعون ميلا وذلك مرحلتان وهذا الذي ذكرناه هو الصواب وأما قول صاحب المطالع أن بينهما ستة ثلاثين ميلا فليس بمنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت