ويصدق في الممتنع كقولنا كل إنسان ولا واحد من الحجارة. وأما إن جعل سور المحمول جزئيًا موجبًا كقولنا كل كذا هو بعض كذا، فإن هذا يصدق في الواجب العام المساوى كقولنا كل إنسان بعض الحيوان أو بعض الضحاك، ويكذب في الممكن والممتنع كقولنا كل إنسان بعض الكتاب وكل إنسان بعض الحجارة. وأما إن جعل السور جزئيا سالبًا كقولك كل إنسان لا كل كذا صدق في الواجب كقولك كل إنسان لا كل حيوان ولا كل ضحاك، وفى الممتنع كقولك كل إنسان لا كل حجر، وفى الممكن كقولك كل إنسان لا كل كاتب. وأما إذا كان الموضوع مسورًا بسالب كلى ثم قرن بالمحمول سور كلى موجب كقولك ولا واحد من الناس كل كذا صدق في الواجب كقولك ولا واحد من الناس هو كل حيوان وكل ضاحك، وفى الممتنع كقولك ولا واحد من الناس هو كل حجر، وفى الممكن كقولك لا واحد من الناس هو كل كاتب. فإِن جعل السور المقرون بالمحمول سالبًا كليًا كقولك لا واحد من الناس لا واحد من كذا، صدق في الواجب، فإِنه ليس واحد من الناس ليس واحد من الحيوان أو من الضحاك، وكذب في الممكن فإِنه يكذب أنه وليس ولا واحد من الناس ليس ولا واحد من الكتاب. فإن معنى هذا أن أى واحد من الناس أخذته كان موجبًا عليه أنه واحد من الكتاب. إذ ليس فيهم واحد يصدق عليه أنه ليس واحد من الكتاب، وهذا كاذب ظاهر الكذب. لكن المفسر المتأخر الذى يعول عليه هؤلاء ذكر أن هذا صادق. وأما في مادة الامتناع فهو كاذب كقولك: ليس ولا واحد من الناس ليس ولا واحد من الحجارة، فإن هذا كذب. فإِن جعل السور المقرون بالمحمول جزئيًا كقولك: ليس ولا واحد من الناس هو بعض كذا ، كذب في الواجب كقولك: ليس ولا واحد من الناس هو بعض الحيوان أَو الضحاك، وكذب في الممكن كقولك: ليس ولا واحد من الناس هو بعض الكتاب، إلا على الاعتبار الذى علمت، وصدق في الممتنع كقولك: ليس واحد من الناس هو بعض الحجارة . فإِن جعل السور المقرون بالمحمول جزئيًا سالبًا كقولك: ليس ولا واحد من الناس ليس كل كذا فإِنه يكذب في الواجب كقولك: ليس ولا واحد من الناس ليس كل حيوان أو ضحاك وفى الممكن أيضًا كقولك: ليس ولا واحد من الناس ليس كل كاتب، ويكذب في الممتنع أيضًا كقولك: ليس ولا واحد من الناس ليس كل حجر. فأما إذا كان السور المقرون بالمحمول موجبًا جزئيًا فيصدق حيث كذب الذى كان السور المقرون بموضوعه سورًا جزئيًا موجبا، ويكذب حيث صدق إذا تساويا في غير ذلك. وجرب أنت بنفسك.