فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 781

ضروب ذلك والمنفصلة وحدها سالبة لا ينتج منها شيء، أعتبر من هذه المواد: كلما كان هذا زوجًا، فهو عدد؛ وليس البتة إما أن يكون عددًا، أو يكون كثرة منقسمة بمتساويين، سوتارة أو يكون كثرة لا ينقسم بمتساويين، فتارة يصدق إيجاب كلي، وتارة يصدق سلب كلي. والعقم في الجزئيات أظهر. وغما من سالبتين ومن جزئيتين، فلا ينتج البتة التأليفات الكائنة من متصلة صغرى، ومنفصلات غير حقيقة كبرى، والشركة في التالي من المتصل. فليكن أولًا المنفصلات من جزء سالب وجزء موجب، والشركة في الموجب، ولا يلتفت إلى الجزء الغير المشترك فيه من المتصل، فإنه لا يغير الحكم البتة.

ضروب ذلك والتأليفات من موجبتين، وليكونان كليتين: كلما كان ه زَ بلا شرط آخر، فج دَ؛ ودائمًا إما أن لا يكون اَ بَ، وهذا لا ينتج. ومثاله كلما كان كذا إنسانًا، فهو حيوان؛ ودائمًا إما أن يكون حيوانًا؛ وإما أن لا يكون طائرًا؛ ومرة أخرى إما أن يكون حيوانًا، وإما أن لا يكون ناطقًا. وظاهر من هذا كيفية حال الذي تكون متصلته جزئية. وكذلك إذا كانت منفصلته جزئية لم تجب له نتيجة. مثاله: كلما كان ماشيًا كان مريدًا. وقد يكون إما مريدًا وإما أن لا يكون متحركًا. وأيضًا قد يكون إما مريدًا وإما أن لا يكون ساكنًا أي مريدًا للسكون. فإن إحدى المادتين تنتج ضد إنتاج الأخرى.

ضروب ذلك والمتصلة سالبة، على أي نحو كان.

وأما التأليفات من كليتين فمثل قولك: ليس إذا كان البتة إذا كان ه زَ، فجَ دَ على أي نحو كان؛ ودائمًا إما أن يكون ج دَ، وإما أن لا يكون اَ بَ؛ ينتج: ليس البتة إذا كان ه زَ فاَ بَ. فإنه ليس البتة أن لا يكون ه زَ، وإما أن يكون اَ بَ. لأنه يرجه إلى المتصلات هكذا: كلما كان ه زَ على النحو المقول في السالبة، فليس ج دَ أو ليس يلزمه ج دَ. لم يكن اَ بَ، ينتج: كلما كان ه زَ، لم يكن اَ بَ، ويلزمه: ليس البتة إذا كان ه زَ، فاَ بَ؛ وأيضًا ليس ما أن يكون ه زَ، وإما أن لا يكون اَ بَ. وكذلك إن كانت المتصلة جزئية. فإن كانت المنفصلة جزئية أنتج أيضًا على مثال ما أنتج في نظريتها والمنفصلة حقيقة.

ضروب ذلك والمنفصلة سالبة: كل هذا لا يلزم له نتيجة، والحدود كلما كان هذا عرضًا كان له حاملًا مطلقًا بلا شرط، وليس البتة إما أن يكون له حامل وإما أن لا يكون له جوهرا، وليس البتة إما أن يكون له حامل وإما أن لا يكون كل مقدار متناهيًا، أي مع أن لا يشترط فيها شرط آخر فاسد. فإن هذه الحدود تلتزم عنها مختلفات. والعقم في الجزئيات أوضح، ولتكن الشركة في الجزء السالب.

ضروب ذلك والتأليف من موجبتين: كلما كان ه زَ، فليس ج دَ؛ وإما أن لا يكون ج دَ، وإما أن يكون اَ بَ؛ فلا ينتج. والمواد: كلما كان هذا إنسانًا، فليس هو عرضًا؛ وإما أن لا يكون حجرًا، أو يكون جمادًا؛ وأيضًا إما أن لا يكون حجرًا، أو يكون جسمًا. وكذلك إذا جعلت أحدهما جزئية فستجد له مواد.

ضروب ذلك والمنفصلة سالبة: هذه لا تنتج. ولنورد لذلك مثالًا واحدًا: كلما كان هذا عرضًا، فليس بجوهر، وليس البتة إما أن لا يكون هذا جوهرًا، أو يكون في موضوع؛ وليس البت إما أن يكون هذا جوهرًا، أو يكون المقدار غير متناه بالفعل.

وأنت لا يبعد عليك في هذا أن تعرف أن حكم التأليفات التي تكون منفصلاتها من سالبتين، حكم هذه التي الشركة فيها في جزء سالب، والجزء الآخر موجب.

فلتنتقل الآن إلى امتحان الضروب المشاكلة لهذه الضروب، والشركة في مقدم المتصل. ولنبدأ بما تكون منفصلاته حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت