وأما )الصناعة التي بحسب القسم الثاني فالذي بالمشكلة تكرار في الاجواء وتداخل الادوات و( الصيغات التي بحسب القسم الثاني فالذي بالمشكلة التامة فهو ان تتكرر في البيت الفاظ متفقة او متفقة الجوهر مخالفة التصريف والتي بالشماكلة الناقصة فان تكون متقاربة الجوهر، او متقاربة الجوهر والتصريف. ومثال الاول: العين والعين، ومثال الثاني: الشمل والشمال ؛ مثال الثالث والرابع الفارهُ، والهارِث، او العظيم والعليم، والصابح والسابح، او السهادِ والسُّها.
هذا هو التشاكل الذي في اللفظ بحسب ما هو لفظ وقد يكون ذلك في اللفظ بحسب المعنى، وهو ان يكون )لفظان ( اشتهرا مترادفين او احدهما مقولا على مناسب الاجزاء( 187 ب ) او مجانسة، واستعمل على غير تلك الجهة كالكواكب والنجم فيراد به البيت، او السهم والقوس ويراد به الاثر العلوي.
واما الذي بحسب المخالفة فاذا ليس لفظ من الالفاظ بمخالف اللفظ من جهة لفظيته، فاذن ان خالف معناه ان، يخالف وهو المعنى الذي يكون اشتهر له، فتكون الصيغة التي على هذا السبيل في الفاظ او لفظين يقع احدهما على شيء والاخر على ضده او ما يضن انه ضده وينافيه، او ما يشاكل ضده وما يناسبه ويتصل به وقد استعمل على غير تلك الجهة كالسواد التي هي القرى، والبياض او الرحمة وجهنم وما جرى مجراه.
واما الصنعات التي بحسب القسم الثالث فالذي منه بالمشاكلة فأَنْ يكون لفظ مركب من اجزاء ذوات التصريف في الانفراد، ويجتمع منها حملة ذوات ترتب في التركيب ويقارنه مثله، او يكون الترتيب من الفاظ لها احدى الصنعات التي في البسيطة ويقارنه مثله. والذي بحسب المخالفة فالذي يكون فيه مخالفة ترتيب الاجزاء بين جملتي قولين مركبين: اما اجزاء مشتركة فيهما، او اجزا ء غير مشتركة فيهما.
واما الصيغات التي بحسب القسم الرابع: اما الذي بحسب المشاكلة التامة فانه يتكرر في البيت معنى واحد باستعمالات مختلفة، واما الذي بحسب المشاكلة الناقصة فان تكون هناك معان مفردة متضادة او مناسبة، كمعنى القوس والسهم، ومعنى الاب والابن. وقد يكون التناسب بتشابه في النسبة، وقد يكون بجهة الاستعمال، وقد يكوم باشتراك في الحمل وقد يكون باشتراك في الحكم، وقد يكون باشتراك في الاسم. مثال الاول: الملك، والعقل ؛ ومثال الثاني: القوس والسهم، ومثال الثالث: الطول والعرض ؛ ومثال الرابع: الشمس والمطر.
وربما صرح بسبب المشاكلة، وربما لم يصرَّح وذا صرَّح فربما كان بحسب الامر في نفسه، وربما كان بحسب الوضع. والمخالفة اما تامة في الاضداد وما جرى مجراها، واما ناقصة. وهي بين شيء ونظير ضده او مناسب ضده، وبين نظيري ضدين او مناسبيهما. وربما كانت المخالفة بسبب يذكر، وربما كانت في نفس الامر.
واما الذي بحسب القسم الخامس فاما في المشاكلة فان يكون معنى مركب من معان وآخر غيره يتشاكل تركيبها او يشتركان في الاجزاء. واما الذي بالمخالفة فأن يتخالفا في التركيب او الترتيب بعد الشركة في الأجزاء، او بلا شركة في الاجزاء، او يدخل في هذه القسمة كقولهم: اما كذا كذا واما كذا كذا. والجمع والتفريق كقولهم: انت وفلان ونحن، لكن انت للعمادة، وذلك للزعامة. وجمع الجملة لتفصيل البيان: كقولهم يرجى وتخشى، يُرَجَّى الحيا منه، ونخُشىَ الصواعق.