فهرس الكتاب
أما رأيي في ذلك فإني أقول: عقد النكاح من حيث هو عقد صحيح ، لكن فيه غش وخداع ، فهو يحرم من هذه الناحية .
والغش والخداع هو أن الزوجة ووليها لو علما بنية هذا الزوج ، وأن من نيته أن يستمتع بها ثم يطلقها ما زوَّجوه ، فيكون في هذا غش وخداع لهم .
فإن بيَّن لهم أنه يريد أن تبقى معه مدة بقائه في هذا البلد ، واتفقوا على ذلك: صار نكاحه متعة .
لذلك أرى أنه حرام ، لكن لو أن أحدًا تجرَّأ ففعل: فإن النكاح صحيح مع الإثم .
"لقاء الباب المفتوح" ( سؤال 1391 ) .
أما لو كان زوجك بنية الاستمرار في الزواج وليس عنده نية الطلاق ، غير أنه يحدث ما يكون سببًا للطلاق فهذا لا حرج عليه فيه .
ثالثًا:
وأما زواجه بطريقة سرية فإن كان ذلك بحضور ولي المرأة والشاهدين وتم العقد على ذلك فالعقد صحيح ، وأما إذا كان ذلك يتم من غير ولي المرأة أو من غير حضور شاهدين فالعقد غير صحيح .
انظر الأسئلة ( 7989 ) و ( 2127 )
رابعًا:
ننصح زوجك أن يتقي الله عز وجل في أهله ، وأن يتقيه في أعراض الناس ، وليعلم أنه لا يحل له مثل هذا العبث ، فالزواج مودة وسكن ورحمة ، فلا ينبغي جعله فقط لأجل قضاء الشهوة ثم تُترك المرأة في حسرتها .
كما ننصحك أن تتلطفي في الإنكار على زوجك ، وأن تحافظي على استقرار البيت ، وأن تتحري في صحة ما ذكرتيه عنه من مقاصده ونيته في تعدد زواجه وما لم يعجبك منه ، واعلمي أن غيرة المرأة من وجود من يشاركها في زوجها قد تدعوها لتضخيم بعض ما يكون يسيرًا ، وقد تساعد وساوس الشيطان في ذلك من أجل زعزعة استقرار الأسر المسلمة .
فانظري إلى الأمر بشيء من التعقل خاصة في مسألة نيته التي ليس لك إطلاع عليها ، واسألي الله أن يريك الأمر على حقيقته واستخيري ربك في الاستمرار معه أو طلب الفراق منه ، وتأملي حالك إن تم الطلاق وما سيوؤل إليه حتى تعلمي هل الأفضل لك الفراق أم البقاء مع الصبر ، فإن تعذر عليك القدرة على تحمله بسبب ما ذكرتيه فإن لك طلب الفراق منه .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
البقاء بلا زواج من أجل العبادة
سؤال:
هل يجب الزواج على المرأة التي تستطيع الإمساك عن الفواحش طول حياتها رغبة إلى دينها وعن الشواغل الزوجية ولوازمها .
الجواب: