ومنِ ادَّعى إلى غير أبيه أو انْتمَى إلى غير مواليهِ فعليهِ لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجْمعينَ، لا يقبلُ الله منه يومَ القيامَةِ عَدْلاً ولا صَرْفاً.
١٩٨٧ - (٤) [حسن صحيح] وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
١٩٨٨ - (٥) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيه؛ لَمْ يَرُحْ رائحَةَ الجنَّةِ، إن ريحَها ليوجَدُ مِنْ قدرِ سبعينَ عاماً، أو مسيرةِ سبعينَ عاماً" (٣) .
(١) قلت: يعني في "الكبرى" (٢/ ٤٨٦/ ٤٢٧٧ و ٤٢٧٨) ، وليس عنده، ولا عند المذكورين معه "رأيت علياً رضي الله عنه على المنبر"، وقد ساقه البخاري في خمسة مواضع (١٨٧٠ و ٣١٧٢ و ٣١٧٩ و ٦٧٥٥ و ٧٣٠٠) ، وكذلك ليست عند آخرين ممن خرجوا الحديث كابن حبان بروايتين (٣٧٠٨ و ٣٧٠٩) ، وأحمد بثلاث روايات، وغيرهم، وهو مخرج في "الإرواء" (١٠٥٨) ، فالظاهر أنَّ المؤلف رواه بالمعنى ففي رواية البخاري الأخيرة بلفظ: "خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال. . .".
(٢) الأصل: (كفى) ، والتصويب من مصادر التخريج، وقد أخرجوه من طرق عن عمرو بن شعيب. . وجهل ذلك كله المعلقون الثلاثة، فضعفوا الحديث بطريق أحمد قائلين (٢/ ٧٠٤) :
"وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٩٧) ، وعزاه لأحمد والطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، قلنا (!) : في إسناده المثنى بن الصباح ضعيف اختلط بأخرة"!
فأقول: المثنى متابع عند الطبراني من يحيى بن سعيد الثقة، ولذلك لم يعله به المنذري ولا الهيثمي، بل أشار هذا -كالمنذري- إلى تقويته بقوله بعد عزوه للثلاثة:
"وهو في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده".
مشيراً إلى احتجاج البخاري والأئمة بروايته، فحذف الجهلة قوله هذا ليستعلوا عليه باستدراكهم الذي يطفح استكباراً وجهلاً: "قلنا. ."! والله المستعان. والحديث مخرج في المجلد السابع من "الصحيحة" (٣٣٧٠) .
(٣) قلت: شك أحد الرواة -وهو وهب بن جرير عندي- أنْ يكون الحديث بلفظ "قدر" أو "مسيرة"، ويرجح الثاني أنَّه رواه محمد بن جعفر بإسناد وهب باللفظ الثاني ولم يشك.