"من تصدَّق بِعدْلِ (١) تمرةٍ من كسبٍ طيبٍ، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإنَّ الله يقبلُها بيمينه، ثم يربِّيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلوَّه، حتى تكون مثل الجبل".
"إنَّ العبدَ إذا تصدَّق من طَيِّبٍ تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه فربّاها، كما يربِّي أحدكم مُهره أو فصيلَه، وإنَّ الرجلَ ليتصدقُ باللقمةِ، فتربو فى يد الله -أو قال: في كفِّ الله- حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا".
"إنَّ اللهَ يقبلُ الصدقةَ، ويأخذُها بيمينه، فيربِّيها لأحدكم كما يُربِّي أحدُكُم مُهرَه، حتى إنَّ اللقمةَ لتصيُر مثلَ أُحدٍ (٢) . . ".
(١) بكسر العين المهملة: هو ما عادل الشيء من غير جنسه، وبالفتح: ما عادله من جنسه.
(٢) هو بضم الهمزة والحاء المهملة: جبل معروف بالمدينة. وفى الأصل هنا زيادة:
"وتصديق ذلك في كتاب الله: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} [التوبة/ ١٠٤] ، و {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة/ ٢٧٦] ، فحذفت الزيادة لتفرد عباد ابن منصور بها، ومخالفته لما قبلها من الصحيحة، ولرواية مالك أيضاً المرسلة الآتية، خلافاً لما يوهمه كلام المؤلف فتنبه. ووقعت الآية الأولى في الأصل هكذا {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} ، وتجاهل الثلاثة ما نقلوه عن الناجي من قوله مستنكراً على الترمذي: "وكيف يصحح وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف؟! " تجاهلوا هذا وقالوا: "حسن"! هذا مع المخالفة المذكورة!