وعلاوة على ذلك فقد رأيته صدّر به لأحاديث مرسلة، وأخرى موصولة، فيها من هو معروف بالضعف، لم يقترن بها الشرط المذكور كالأحاديث (٤ و ٥ و ١٨ و ١٩ و ٢١ و ٢٢ و ٢٣ و ٢٥) ، وحديث عمر (٥٢) ، وحديث ابن عباس (٥٨) ، وحديث ثعلبة (٦١) ، وغيرها كثير وكثير جداً.
وجملة القول في هذا القسم؛ أنّ المنذري رحمه الله قد أغرب بإتيانه باصطلاح غير معروف عند العلماء، ولا هو عرّف القرّاء بمراده منه، وهو الإسناد المقارب لإسناد الحديث الصحيح أو الحسن، ولم يكتف بذلك، بل صدّره وتلك الأجناس من الأسانيد الضعيفة بلفظة (عن) المُشْعِرة بقوة أسانيد الأحاديث المصدّرة بها، ثم أكّد ذلك حين صرّح كما تقدم بأنّ للإسناد الضعيف عنده دلالتين: تصديره بلفظة (روي) ، وإهمال الكلام عليه في آخره!