"اسْتَأْذَنْتُ ربِّي في أنْ أسْتَغْفِرَ لها، فلَمْ يأْذَنْ لي، واسْتَأْذَنْتُه في أنْ أزورَ قَبْرَها فأَذِنَ لي، فَزُوروا القبورَ؛ فإنَّها تُذَكِّرُ المَوْتَ".
٣٥٤٣ - (٢) [حسن صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"قد كنتُ نَهيْتُكم عَنْ زيارَةِ القُبورِ، فقد أُذِنَ لمحمَّدٍ في زيارَةِ قَبْرِ أُمِّه، فزوروها، فإنَّها تذَكِّرُ الآخِرَة".
(قال الحافظ) : "قد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن زيارة القبور نهياً عاماً للرجال والنساء، ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمر النهي في حق النساء. وقيل: كانت الرخصة عامة (١) .
(١) قلت: وهذا هو الصواب عندنا لوجوه أربعة ذكرتها في "أحكام الجنائز" (ص ٢٢٩ - ٢٣٥) ، لكن ذلك مقيد بأن لا يكثرن من الزيارة لحديث "لَعَنَ زوَّارات القبور" الآتي، كما هو مبين هناك.