"يَعقِدُ الشيطانُ على قافيةِ رأسِ أحدِكم إذا هو نامَ ثلاثَ عُقَدٍ، يَضربُ على كل عُقدةٍ: عليكَ ليلٌ طويلٌ فارْقَد! فإنِ استيقظَ فذكَرَ اللهَ تعالىَ انحلَّتْ عُقدةٌ، فإنْ توضَّأ انحلت عُقدةٌ، فإن صلّى انحلت عُقَدُه كلُّها (١) ، فأصبح نشيطاً طيِّبَ النفسِ، وإلا أصبحَ خبيثَ النفس كسلانَ".
"فيصبحُ نشيطاً طَيِّبَ النفسِ قد أصابَ خيراً، وإن لم يفعلْ أصبحَ كَسِلاً، خبيثَ النفسِ، لم يُصِبْ خيراً" (٢) .
(١) قلت: في تفسير "العقد أقوال، والأقرب أنَّه على حقيقته، بمعنى السحر للإنسان، ومنعه من القيام، كما يعقد الساحر مَن سحرَه، كما أخبر بذلك المولى تعالى ذكره في كتابه: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} فالذي خُذِلَ يعمل فيه، والذي وُفِّق يصرف عنه. ومما يدل على أنَّه على الحقيقة، ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعاً: "على قافية رأس أحدكم حبل فيه ثلاث عقد" الحديث. وما رواه ابن خزيمة وكما يأتي في هذا الباب عن جابر رضي الله عنه: "على رأسه جرير معقود"، وفسِّر الجرير بالحبل.
(٢) في الأصل هنا: (وروى ابن خزيمة في "صحيحه" نحوه؛ وزاد في آخره:
"فحلوا عُقدَ الشيطان ولو بركعتين") .
ولما كانت هذه الزيادة لا تصح عندي؛ لشذوذها وتفرد (علي بن قرة بن حبيب) بها -ولم أعرفه- أعرضت عن ذكرها إلا منبهاً لضعفها، وعن ذكرها في "الضعيف" أيضاً، لأنها لا فائدة تذكر دون ما قبلها. كما بينت المقدمة.