"صلاةُ الرجلِ في الجماعة تُضعَّفُ (١) على صلاتِهِ في بيتِهِ وفي سوقِهِ خمساً وعشرين درجة، وذلك أنّه إذا توضأ فأحسنَ الوضوءَ، ثم خرج إلى المسجد لا يُخرِجه إلا الصلاةُ، لم يخطُ خُطوةً (٢) إلا رُفِعَت له بها درجةٌ، وحُطَّ عنه بها خطيئةٌ، فإذا صلّى لم تزل الملائكة تُصلّي عليه، ما دام في مصلاّهُ: اللهم صلِّ عليه، اللهم ارْحَمْه (٣) ، ولا يزالُ في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاةَ".
"مَن توضّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثم خرج عامداً إلى الصلاةِ، فإنّه في صلاةٍ ما كان يَعمِدُ إلى الصلاةِ، إنّه يُكتَبُ له بإحدى خُطوَتيْهِ حسنةٌ، وُيُمحَى عنه بالأخرى سيئةٌ، فإذا سمعَ أحدُكم الإقامةَ فلا يسْعَ، فإنَّ أعظمَكم أجراً
(١) أي: تزاد. والتضعيف أنْ يزاد على أصل الشيء فيجعل بمثلين أو أكثر، و (الضِّعف) بالكسر: المثل. وقوله: (وذلك) إشارة إلى التضعيف الذي يدل عليه قوله: "تضعف".
(٢) يجوز فيه ضم الخاء المعجمة وفتحها، وجزم اليعمُري بأنها هاهنا بالفتح. وقال القرطبي: "إنها في روايات مسلم بالضم". وقال الجوهري: "الخطوة بالضم ما بين القدمين، وبالفتح المرّة الواحدة".
(٣) أي: لم تزل الملائكة يصلّون عليه حال كونهم قائلين: يا ألله ارحمه. والله أعلم.
(٤) أي: ما لم ينقض وضوءه، وسيأتي مفسِّراً في رواية أخرى في (٢٢ - انتظار الصلاة) .
(٥) قال الناجي (٥٤) : "إنما رواه مالك هكذا من طريق أخرى عن نعيم المجمر عنه موقوفاً".
قلت: ولكنه في حكم المرفوع كما لا يخفى، وهو في "الموطأ" (١/ ٥٤) .