"إذا أنفقت المرأةُ من طعام بيتها (١) غيرَ مُفسِدةٍ؛ كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجرُهُ بما اكتسب، وللخازن مثل ذلك؛ لًا يَنقصُ بعضُهم من أجر بعضٍ شيئاً".
رواه البخاري ومسلم -واللفظ له-، وأبو داود وابن ماجه والترمذي والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"، وعند بعضهم: "إذا تصدقت" بدل: "أنفقت".
"لا يحل للمرأةِ أن تصومَ وزوجُها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه (٢) ، [وما أنفَقَتْ من نفقةٍ عن غير أمرِه، فإنه يؤدّى إليه شطرُه] (٣) ".
(١) قيد به لأنّه يُسمح به عادة، بخلاف الدارهم للدنانير، فإنَّ إنفاقها منها لا يجوز إلا بالإذن. وقوله: "غير مفسدة" نصب على الحال، فإنْ أنفقت وتجاوزت المعتاد فلا يجوز لها ذلك.
وقوله: "وللخازن مثل ذلك"، (الخازن) : هو الذي يكون بيده حفظ الطعام والمأكول من خادم وغيره. والله أعلم.
(٢) أي: لا تأذن في بيت زوجها لرجل، ولا لامرأة يكرهها زوجها، لأنَّ ذلك يوجب سوء الظن، ويبعث على الغيرة التي هي سبب القطيعة.
(٣) زيادة من "صحيح البخاري - النكاح"، ولعلها سقطت من بعض النساخ، لأن الشاهد إنما هو فيها، وهو مما فات المعلقين الثلاثة، رغم أنهم عزوه للبخاري برقمه (٥١٩٥) ! والمراد بقوله: "شطره" أي: نصف الأجر، كما يدل على ذلك سائر روايات الحديث، ومنها راوية أبي داود الآتية، وراجع "فتح الباري" (٢٦٠٩) .