"بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وإقام الصلاةِ، وإيتاء الزكاةِ، وصومِ رمضان، وحجِّ البيتِ".
بينما نحن جلوسٌ عند رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذْ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ، شديدُ سوادِ الشعَرِ، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفُه منا أحدٌ، حتّى جلسَ إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه (٢) ، فقال: يا محمدُ! أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأنّ محمداً رسولُ الله، وتقيمَ الصلاةَ، وتُؤتيَ الزكاةَ، وتصومَ رمضان، وتحُجَّ البيتَ" الحديث.
(١) كذا قال، وفيه نظر، فإنّه يوهم أنَّ الشيخين أخرجاه عن غير ابن عمر من الصحابة، والواقع أنّهما لم يخرجاه عن غيره، نعم له طرق كثيرة عنه في "الصحيحين" وغيرهما، وقد خرَّجته في "الإرواء" (٣/ ٢٤٨ - ٢٥١) من ستة طرق عنه، ومن حديث جرير وابن عباس. وسيأتي هذا في (٩ - الصيام/ ٣ - الضعيف) . وانظر "العجالة" (٥٦) .
(٢) أي: فخذِي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما في "سنن النسائي" وغيره بسند صحيح.
(٣) عزوه للبخاري من حديث عمر وهم، وإنّما رواه البخاري من حديث أبي هريرة نحوه، ورواه مسلم عنه أيضاً. وانظر التعليق على الحديث المتقدم في (٤ - الطهارة/ ٧ - الترغيب في الوضوء. . الحديث الأول) ، ومن جهل المعلقين وتخبطاتهم قولهم: "رواه الشيخان عن أبي هريرة"، والصواب =