٩ - (الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط) .
٢٧٣٣ - (١) [صحيح] عن عامرِ بْنِ سَعْدٍ قال:
كان سعدُ بْنُ أبي وقَّاصٍ في إِبِلهِ (١) ، فجاءَهُ ابْنُه عُمَرُ، فلمّا رآهُ سعدٌ قال: أعوذ بالله مِنْ شَرِّ هذا الراكِبِ، فنَزَل، فقالَ لَهُ. أنزْلْتَ في إبِلِكَ وغَنَمِكَ؛ وتركتَ الناسَ يتَنازَعونَ المُلْكَ بيْنَهُم؟! فضرَب سَعْدٌ في صَدْرِه، فقال: اسْكتْ، سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"إنَّ الله يُحِبُّ العبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ" .
(الغني) أي: الغني النفس القنوع.
٢٧٣٤ - (٢) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال:
قال رجلٌ: أيُّ الناسِ أفْضَلُ يا رسولَ الله؟ قال:
"مؤمِنٌ يجاهِدُ بنفْسِهِ ومالِه في سبيل الله" .
"ثُمَّ رجلٌ مُعْتزِلٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يعبُدُ ربَّه" .
"يتَّقي الله، ويدعُ الناسَ مِنْ شَرِّهِ" .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
ورواه الحاكم بإسناد على شرطهما؛ إلا أنه قال:
(١) الأصل: (بيته) ، والتصحيح من "صحيح مسلم" (٨/ ٢١٤) ، وأحمد أيضاً (١/ ١٦٨) . وله عنده (١/ ١٧٧) طريق أخرى.