"وهذا الكتاب بجملته ليس صريحاً في "الترغيب والترهيب"، وإنما هو حكاية أمور مهولة تَؤُول بالسعداء إلى النعيم، وبالأشقياء إلى الجحيم، وفي غضونها ما هو صريح فيها أو كالصريح، فلنقتصر على إملاء نُبَذٍ منه يحصل بالوقوف عليها الإحاطة بجميع معاني ما ورد فيه على طرف من الإجمال، ولا يخرج عنها إلا زيادةٌ شاذة في حديث ضعيف أو منكر، إذ لو استوعبنا منه كما استوعبنا من غيره من أبواب هذا الكتاب لكان ذلك قريباً مما مضى، ولخرجنا عن غير المقصود إلى الإطناب الممل. والله المستعان، وجعلناه فصولاً (١) ".
٣٥٦٩ - (٢) [صحيح لغيره] وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"كيفَ أنْعَمُ وقدِ التَقم صاحِبُ القْرنِ القَرنَ، وحنى جَبْهَتَهُ، وأصْغَى سَمْعَهُ؛ يَنْتَظرُ أنْ يُؤْمَر فَينْفُخَ؟! ".
(١) قلت: وعلى ذلك، فقد رأينا أن نعامل الفصول هنا معاملتنا للأبواب، من حيث إعطاء رقم لكل فصل؛ رقمه المتسلسل.