عامّ، ومع ذلك فهي غير مشروعة، وهي التي يسميها الإمام الشاطبي بالبدع الإضافية، وواضح أن الحديث الضعيف لا ينهض لإثبات شرعيتها، فلا بد من تقييد ذلك بما هو أدق منه، كأن يقال: أن يكون الحديث الضعيف قد ثبتت شرعية العمل بما فيه بغيره مما يصلح أن يكون دليلاً شرعياً، وفي هذه الحالة لا يكون التشريع بالحديث الضعيف، وغاية ما فيه زيادة ترغيب في ذلك العمل مما تطمع النفس فيه، فتندفع إلى العمل أكثر مما لو لم يكن قد رُوي فيه هذا الحديث الضعيف، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (١/ ٢٥١) :
"وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي، وروي في فضله حديث لا يعلم أنه كذب جاز أنْ يكون الثواب حقاً، ولم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يجعل الشيء واجباً أو مستحباً بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع".