٧١٨ - (٣) [صحيح] ورواه [يعني حديث أُبيّ بن كعبٍ الذي في "الضعيف"] ابن خزيمة في "صحيحه" عن أبي ذر؛ أنه قال:
(١) قلت: وهذا القول الأخير -وقريب منه الذي قبله- هو الذي نعتمده، لأن خير ما فسَّر به حديثه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، إنما هو كلامه، وقد ثبت عنه أنه قال في حديث يأتي قريباً: "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهراً"، وهو الذي جزم به الإمام ابن خزيمة في "صحيحه" (/ ٣/ ١٥٥ باب - ٧١) . ولا ينافيه قول أبي الآتي بعده: "ما لك من صلاتك إلا ما لغوت"، وتأييدُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إياه بقوله: "صدق أُبي"؛ فإن المعنى نفيُ فضيلة صلاة الجمعة، وليس نفي الجمعة من أصلها، على حد قولهم: "لا فتى إلا علي"، وذلك لا يستلزم نفي الفضيلة من أصلها، وإنما نفي بعضها، وما بقي من الفضل يساوي فضيلة صلاة الظهر، لقوله: "كانت له ظهراً". وهو - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال ذلك فيمن لغا أو تخطّى كما في الحديث الآتي (٦) ، فمَن لغا فقط، كانت له ظهراً من باب أولى، كما هو ظاهر لا يخفى والحمد لله، وراجع له (الباب - ٧٢) من "ابن خزيمة".