٥٩٧ - (١) [حسن لغيره] عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مَن باتَ طاهراً باتَ في شِعاره مَلَكٌ، فلا يستيقظُ إلا قال الملَكُ: اللهم اغفِرْ لعبدِك فلانٍ؛ فإنّه باتَ طاهراً".
"ما مِن مسلم يبيت طاهراً فَيَتَعَارُّ (١) مِن الليلِ، فيسألُ اللهَ خيراً من أمر الدنيا والآخرةِ؛ إلا أعطاه اللهُ إياه".
(١) هو بمهملة وراء مشددة. قال في "المحكم": "تعارّ الظليم معارّة: صاح. (والتعار) أيضاً: السهر والتمطي والتقلب على الفراش ليلاً مع كلام. وقال الأكثر: (التعار) : اليقظة مع الصوت".
وظاهر الحديث أنّ معنى (يتعار) : يستيقظ وبذلك فسّره المؤلف في حديث آخر يأتي (١٠ - باب) . والله أعلم.
(٢) قلت: كان الأصل: "ورواه النسائي وابن ماجه، وذكر أن ثابتاً رواه أيضاً عن شهر عن أبي ظبية". وكذا في المخطوطة التي عندي، وفيه أخطاء أهمها جعل رواية (ثابت) -كرواية (عاصم) - مدارها على (شهر) ، وذلك يعني تضعيف الحديث، وهو صحيح لأن ثابتاً قال في رواية النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٩/ ٨٠٥) : فقدم عنينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ"، فليس بينه وبين (أبي ظبية) (شهر بن حوشب) ، فصح الحديث والحمد لله. فالظاهر أن الخطأ من بعض النساخ، لأن توثيق المؤلف لـ (أبي ظبية) لا فائدة منه لو كان ثابت رواه عن (شهر) أيضاً، كما هو بين لا يخفى، وقد خرجته في "الصحيحة" (٣٢٨٨) برواية جماعة آخرين عن ثابت هكذا على الصواب. وغفل عنه المعلقون الثلاتة كعادتهم، ومع ذلك صححوه! مكتفين بإضافة الأرقام إلى المصادر الثلاثة التي ذكرها المؤلف، فما أبعدهم عن التحقيق الذي زعموه؟!