أنّها جاءت إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: يا رسول الله! إنِّي أُحِبُّ الصلاةَ معك؟ قال:
"قد علمتُ أنَّكِ تُحبّين الصلاةَ معي، وصلاتُكِ في بيتكِ خيرٌ من صلاتِكِ في حُجرتِكِ، وصلاتُكِ في حُجرتِكَ خيرٌ من صلاتِكِ في دارِكِ، وصلاتُكِ في دارِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في مسجدِ قومِكِ، وصلاتُكَ في مسجدِ قومِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في مسجدي".
قال: فأمَرَتْ، فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى شيء من بيتها وأظلمِه، وكانتْ تصلي فيه، حتى لَقِيَتِ الله عز وجل.
وبوّب عليه ابن خزيمة بـ"باب اختيار صلاةِ المرأة في حُجرتها على صلاتها في دارها، وصلاتِها فىِ مسجد قومها، على صلاتِها في مسجد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنْ كانت صلاةٌ في مسجد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد، والدليل على أنّ قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(١) قلت: رواه مسلم وغيره، وسيأتي في (١١ - الحج/ ٢٥) إن شاء الله تعالى.
(٢) قلت: وفيه نظر! ولذلك علّقت عليه في "صحيحه" (٣/ ٩٤) بقولي:
"قلت: بل هو يشمل النساء أيضاً. ولا ينافي ذلك أنَّ صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومثله الرجل إذا صلى النافلة في مسجده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنّ له الفضل المذكور، لكنْ صلاته إيّاها هناك في البيت أفضل. فتأمّل".