٧ - (ترغيب مَن جاءه شيء من غير مسألة ولا إشراف نفس في قبوله، سيما إن كان محتاجاً، والنهي عن رده إن كان غنياً عنه) .
كان رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعطيني العطاءَ فأقولُ: أعطه أفقرَ إليه مني. قال: فقال:
"خذه، إذا جاءك من هذا المال شيءٌ، وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذْه فتموَّلْه، فإنْ شئتَ كُلْهُ، وإنْ شئتَ تصدّقْ به، وما لا فلا تُتْبِعْه نفسَك".
أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرسل إلى عمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه بعطاء، فرده عمر، فقال له رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لِمَ رددته؟ "، فقال: يا رسول الله! أليس أخبرتَنا أنَّ خيراً لأحدنا أنْ لا يأخذَ من أحدٍ شيئاً؟ فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من المصورة التي عندي، وكذا من "الصحيحين" والنسائي، وليس عندهم جملة المشيئة، وإنما هو: "فتموله، أو تصدق به"، ولم يتنبه المعلقون الثلاثة لهذا السقط، فصارت القصة عندهم لابن عمر! رغم أني كنت نبهت على خطأ ذلك في الطبعة السابقة بعبارة أخرى، ورغم أنهم عزوا الحديث للمصادر الثلاثة بالأرقام! وزادوا مصدراً رابعاً فقالوا: "وأبو داود (١٦٧١) "، وهو خطأ أيضاً!!