فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1874

١٩ - (الترغيب في صلاة الحاجة ودعائها) .

٦٨١ - (١) [صحيح] عن عثمان بن حُنَيفٍ رضي الله عنه:

أن أعمى أتى إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أنْ يَكشفَ لي عن بصري. قال: أوْ أدَعُكَ. قال: يا رسولَ الله! إنه قد شَقَّ عليَّ ذهابُ بصري. قال:

"فانطَلِقْ فَتَوَضَّأْ، ثم صلِّ ركعتين، ثم قل:

(اللهم إني أسألك، وأتوجه إليك بنبيِّي محمدٍ نبيُّ الرحمة، يا محمدُ! إنِّي أتوجه إلى ربي بك أنْ يكشف لي عن بصريَ، اللهم شَفِّعه فيَّ (١) ، وشفِّعني في نفسي) ".

فرجع وقد كشف الله عن بصره.

رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح غريب".

والنسائي -واللفظ له-، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح على شرط البخاري ومسلم".

وليس عند الترمذي: "ثم صلِّ ركعتين"، إنّما قال:

"فأمَرهُ أنْ يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يدعو بهذا الدعاء".

فذكره بنحوه، ورواه في "الدعَوات".


(١) بالتشديد، أي: اقبل شفاعته، أي: دعاءه في حقِّي. وقوله: "وشفِّعني" أي: اقبل دعائي. "في نفسي" أي: في أنْ تعافيني، وفي رواية لأحمد وغيره: "وشفعني فيه" أي: في النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. يعني: اقبل دعائي في أنْ تقبل دعاءه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فيَّ. هذا هو المعنى الذي يدل عليه السباق والسياق، وخلاصته أن الأعمى توسل بدعائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وليس بذاته، أو جاهه، وتفصيل هذا راجعْه في كتابي: "التوسل أنواعه وأحكامه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت