(قال الحافظ) : "كان الأولى أن يقدم ذكر الشفاعة على ذكر الصراط؛ لأن وضع الصراط عند الإذن في الشفاعة العامة من حيث هي، ولكن هكذا اتفق الإملاء. والله المستعان".
"كلُّ نبيٍّ سألَ سُؤالاً -أو قال:- لِكلِّ نبيٍّ دعْوَةٌ قد دَعاها لأُمَّتِه، وإنِّي اخْتَبأْتُ دَعْوتي شَفاعةً لأُمَّتي".
٣٦٣٣ - (٢) [صحيح] وعن أم حبيبة رضي الله عنها عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنَّه قال:
"أُرِيتُ ما يَلْقى أُمَّتي مِنْ بَعدي، وسَفْكَ بعْضِهم دماء بَعْضٍ؛ فأحْزَنَني، وسبقَ ذلك مِنَ الله عزَّ وجلَّ، كما سبقَ في الأُمَمِ قَبْلَهُم، فسأَلْتُه أنْ يوليَني فيهِمْ شَفاعةً يومَ القِيامَةِ، فَفَعَلَ".
أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامَ غَزْوَةِ تَبوك قامَ مِنَ الليْل يُصَلِّي، فاجْتَمع رِجالٌ مِنْ أصْحابِه يَحْرسونَه، حتى صلّى وانْصَرفَ إليْهِمْ، فقال لَهُمْ:
(١) قلت: قد رواه من هو أعلى طبقة منه كشيخه الحاكم، بل وابن أبي عاصم في "السنة"، وغيرهما، وهو مخرج في "الصحيحة (١٤٤٠) .