٣١١٠ - (١) [صحيح] عن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لا يَحِلُّ لامْرَأةٍ تُؤْمِنُ بالله واليوم الآخِرِ أنْ تُسافِرَ سَفَراً يكونُ ثلاثَةَ أيّامٍ فَصاعِداً إلا ومَعها أبوها، أوْ أخوها، أوْ زوجُها، أو ابْنُها، أوْ ذو مَحْرَمٍ منها".
٣١١١ - (٢) [صحيح] وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"لا يَحِلُّ لامْرأَةٍ تُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ ثلاثاً إلا ومَعها ذو مَحْرَمٍ منها".
(١) قال الناجي (٢٠٥/ ٢) : "اللفظ الأول ليس في "البخاري" بلا شك، إنما هو في مسلم وأبي داود والترمذي، وهو عند ابن ماجه بلفظ: "لا تسافر المرأة"، وأما لفظه الثاني فلمسلم، ورواه الشيخان أيضاً نحوه في حديث دون قوله: (من الدهر) ".
قلت: وأما المعلقون الثلاثة، المدعون للتحقيق، فلم يتورعوا عن التدليس وتعمية الحقيقة على القراء عمداً أو جهلاً، فقالوا: "رواه البخاري (١١٩٧) ، ومسلم (٨٢٧) "!! والرقم الأول يشير إلى الحديث الذي أشار إليه الناجي، وفيه حديث الباب مختصراً جداً بلفظ: "لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم": والرقم الثاني يشير إلى حديث آخر في النهي عن الصلاة بعد العصر والفجر! وصواب رقم الرواية الأولى عند مسلم (١٣٤٠) ، والأخرى (١٣٣٨/ ٢) ، وهم اغتروا بالرقم الذي وضعه (محمد فؤاد عبد الباقي) ، وهو غير دقيق لأنه يشير إلى طرف من الحديث الذي جاء في "الحج" كاملاً، وتقدم الطرف الذي أشار إليه في "الصلاة"! وهم لحداثتهم وجهلهم لا ينتبهون لمثل هذه الاصطلاحات!