"إنَّ الله طيَّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طَيِّباً، وإنَّ الله أمَر المؤمنينَ بما أَمرَ به المرسَلينَ؛ فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} . ثمَّ ذَكر الرجلَ يُطيلُ السفَر أشْعَثَ أغْبرَ يَمُدُّ يديْه إلى السماءِ: يا ربِّ يا ربِّ! ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُهُ حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ، فأَنَّى يُسْتَجابُ لذلِكَ!؟ ".
١٧١٨ - (٢) [صحيح] وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"أربعٌ إذا كُنَّ فيكَ فلا عليكَ ما فاتَكَ مِنَ الدنيا: حِفظُ أمانَةٍ، وصِدقُ حديث، وحُسنُ خليقَةٍ (٢) ، وعِفَّة في طُعْمَةٍ".
(١) وقال الترمذي (٢٩٨٩) : "حسن غريب". انظر "غاية المرام" (٢٧/ ١٧) .
(٢) في "اللسان": "و (الخليقة) : الطبيعة التي يخلق بها الإنسان. . . والجمع: (الخلائق) ".
(٣) بل هو صحيح كما بينته في "الصحيحة" (٧٣٣) ، وقد رواه الحاكم أيضاً والبيهقي بلفظ الكتاب، بخلاف ما أوهمه السيوطي أنَّه بلفظ: "وحسن الخلق": وإنْ تبعه المناوي. ثم إنَّ السيوطي وهم وهماً آخر، وهو أنِّه عزاه إليهم من حديث ابن عمر، والصواب ما في الكتاب: ابن عمرو، وكذلك رواه ابن وهب والخرائطي كما بينته هناك. نعم رواه البيهقي عن ابن عمر أيضاً بسند واحد، وقال: إنَّ الأول أصح.