وإن مما لا ريب فيه أن الحافظ المنذري رحمه الله كان من أولئك العلماء الثقات، بل كان كما قال الذهبي: "عديم النظير في علم الحديث على اختلاف فنونه، عالماً بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه" (١) . ولهذا، فقد التزم في كتابه "الترغيب والترهيب" التمييز بين القوي والضعيف من الحديث، إلا أنه قد سلك في بيان ذلك سبيلاً وعراً، فيه كثير من الإجمال والغموض، مما يجعل الاستفادة منه للتمييز الذي رمى إليه قليلة، بل ضائعة، وإليك البيان:
(١) "تذكرة الحفاظ" (٤/ ٢٧١) .