و (صَنَفَة) الثوب بفتح الصاد المهملة والنون بعدهما فاء وتاء تأنيث: هي حاشيته وطرفه الذي لا هُدْبَ له. وقيل: بل هي الناحية ذات الهدب.
جاءَتِ امرأةٌ إلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالتْ: يا رسولَ الله! ذهَبَ الرِجالُ بحديثِكَ، فاجْعَلْ لنا مِنْ نفسِك يوماً نأتيكَ فيه، تُعلِّمُنا ممَّا علّمكَ الله. قال: "اجْتَمِعْنَ يومَ كذا وكذا، في مَوْضع كذا وكذا (١) ". فاجْتَمْعَن، فأتاهُنَّ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعلَّمهنَّ ممَّا علَّمهُ الله؛ ثم قال:
فقالتِ امْرأَةٌ: واثْنَيْنِ، [واثنين، واثنين] ؟ فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
٢٠٠٠ - (٩) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنَّه قال:
"مَنْ أثْكَل ثلاثَةً مِنْ صُلبِه فاحْتَسَبَهُم على الله، [قال أبو عشانة مرة:] في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ؛ وجَبَتْ لَه الجنَّةُ".
(١) ليس عند مسلم (٨/ ٣٩) والسياق له: "في موضع كذا وكذا"، وإنما هو للبخاري، إلا أنَّه قال: "مكان" بدلاً "موضع" انظر "مختصر صحيح البخاري" (٩٦ - كتاب /٩ - باب) . والمكان المشار إليه كان بيتاً لأحدهم كما في حديث أبي هريرة في هذه القصة، وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٦٨٠) ، وقد نبهت هناك على بدعية تدريس المرأة في المسجد على النساء كما يفعل بعضهن في دمشق وغيرها. وصدق نبينا القائل: (وبيوتهنَّ خير لهن) . والزيادتان من "الصحيحين".
(٢) قلت: وإسناد الطبراني صحيح، وخفي ذلك على الشيخ الناجي، فتعقبه بقوله (ق ١٧١/ ١) : "كيف وفيه ابن لهيعة؟! ". وإنما هو في إسناد أحمد فقط! ونقله عنه المعلقون الثلاثة (٢/ ٧١٠) ، ولم يتعقبوه لعجزهم عن الرجوع إلى الأصول! وهو مخرج في "الصحيحة" (٢٢٩٦) .