رواه أبو داود وابن ماجه؛ كلاهما من رواية محمد بن إسحاق (١) ، وقد تكلم أبو عمر النمري في هذا الحديث (٢) .
(البَذَاذَة) بفتح الباء الموحدة وذالين معجمتين: هو التواضع في اللباس برثاثة الهيئة، وترك الزينة، والرضا بالدون من الثياب.
دخلتُ على عائِشَة رضي الله عنها، فأخرجَتْ إلينا كساءً مُلَبَّداً مِنَ التي تُسمُّونَها الملبَّدة؛ إزاراً غليظاً ممَّا يُصنَعُ باليَمنِ، وأقْسمَتْ بالله لقد قُبِضَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في هذين الثوبَيْنِ.
(١) قلت: محمد بن إسحاق ليس في طريق ابن ماجه، فتنبه.
(٢) قلت: كأنَّه يشير إلى الخلاف الذي وقع في إسناده الذي شرحته في "الصحيحة" (٣٤١) ، لكن بينت أنَّه لا يضر في صحة الحديث، لرجاحة وجه من وجوه الاختلاف.
(٣) الأصل: "صور"، والتصويب من "شعب البيهقي" و"المخطوطة"، والحديث مخرج في "الصحيحة" (٢٦٨٧) .
و (النَّمِرة) بفتح النون وكسر الميم: كساء فيه خطوط بيض وسود تلبسه الأعراب؛ كما في "المصباح".
(٤) أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥/ ١٥٤/ ٦١٦٥) بسند صحيح، وأعله الجهلة بابن لهيعة، وقد رواه عنه عبد الله بن وهب، وحديثه عنه صحيح عند العلماء، ثم تناقضوا فحسنوا له حديث عبد الله بن شداد الآتي بعد سبعة أحاديث، وهو من رواية ابن وهب أيضاً عنه!