وإذا دَخَل فلَمْ يذْكرِ الله عندَ دُخولِه؛ قال الشيطانُ: أدركْتُم المَبِيتَ، وإذا لَمْ يذْكُرِ الله عِندَ طعامِه؛ قال الشيطانُ: أدركْتُم المَبِيتَ والعَشَاءَ".
كنَّا إذا حضرْنا معَ رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعاماً لَمْ يَضعْ أحدُنا يَده حتى يبْدأَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنّا حضرنا معَه طعاماً، فجاء أعرابيٌّ كأنَّما يُدفَعُ، فذَهَب لِيضَعَ يده في الطعامِ؛ فأَخذَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيَدِه.
ثمَّ جاءَتْ جاريَةٌ كأنَّما تُدفَعُ، فذهبت لِتَضَع يَدها في الطعامِ؛ فأخذَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيدِها وقال:
"إنَّ الشيطانَ يَستَحِلُّ الطعامَ الذي لَمْ يُذكَرِ اسْمُ الله عليه، وإنَّه جاء بهذا الأعْرابيِّ يستَحِلُّ به؛ فأخذتُ بيده، وجاءَ بهذهِ الجاريَةِ يسْتَحِلُّ بها؛ فأخذتُ بيدِها، والذي نفسي بيدِه إنَّ يَده لفي يدي معَ أيْديهِما".
(١) قلت: وأحمد أيضاً (٣/ ٣٤٦ و ٣٨٣) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٦) ، وهو عند النسائي في "الكبرى" (ق ٥٩/ ٢) .
(٢) قلت: والسياق لأبي داود (٣٧٦٦) ، وكذا النسائي (٢٧٣ - العمل) بنحوه، وهو عند مسلم (٦/ ١٠٧ - ١٠٨) بتقديم قصة الجارية على قصة الأعرابي.